حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية، فإن كان هذا الخبر المحكي عن ابن فهم محفوظًا فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الحديث، وعزا ذلك إلى علي بن المديني).
وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى- [1] : (قال أبو بكر الخطيب [2] هذا باطل، قد نزَّه الله عليَّ ابنَ المديني عن قول ذلك في قيس، وليس في التابعين من أدرك العشرة وروى عنهم غيره، ولم يحك أحد ممن ساق محنة أحمد بن حنبل، أنه نوظِرَ في حديث الرؤية) .
ومرة قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى- [3] : بعد أن ذكر بأن الخطيب حكم عليها بالبطلان: (قلت: إن صحت الحكاية، فلعل عليًا قال في قيس ما عنده عن يحيى القطان، أنه قال: هو منكَر الحديث، ثم سمَّى له أحاديثَ استنكرها، ثم سمى له أحاديثَ استنكرها، فلم يصنع شيئًا، بل: هي ثابتة، فلا يُنكر له التفرد في سعة ما روى ... ) .
ونقل هذه القصة الإمام أبو شامة المقدسي-رحمه الله-ثم أعقبها بإبطال الخطيب لها [4] .
وقال السبكي-بعد أن ساق القصة-: (فهو أثر لا يصح) .
وقال الحافظ ابن حجر في: (تهذيب التهذيب) [5] -بعد أن ساق القصة-: (فابن أبي دؤاد اختلق على علي ذلك) .
قال الأستاذ أكرم الله إمداد الحق في كتابه: (الإمام علي بن المديني) (ص:105) [6] : (ومما يدل على بطلان هذا الخبر، وأنه إشاعة نُسبت إلى ابن المديني من قبل ابن أبي دؤاد وهو منها بريء، ثم إنه ذكر في
(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (5/ 891/رقم:292) .
(2) -انظر: (تاريخه) (13/ 433)
(3) -انظر: (السير) (11/ 53/رقم:22) .
(4) -انظر: (ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري) (ص:103/ 106) -انظر مثله في: (التهذيب) (21/ 22/23 - 4) للحافظ المزي، و (السير) (11/ 53) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (جزء وفيات:231 هـ-240 هـ ص:280) ، و (طبقات الشافعية الكبرى) (2/ 147) .
(5) -انظر: (تهذيب التهذيب) (7/ 353) .
(6) -انظر: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 66) ، و (قصص لا تثبت) (4/ 75/إلى:81/رقم:37) .