فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 619

وخلاصة ذلك ما يلي:

أ-أن الإرسال: رواية إسرائيل بن يونس عن سماك، وهو أرجح الوجهين في رواية سفيان عن سماك.

حيث رواه عنه ستة من تلاميذه، وأحد الوجهين في رواية حماد بن سلمة.

ب-وأن الوصل رواية زائدة بن قدامة، وحازم بن إبراهيم، والوليد بن عبد الله بن أبي ثور عن سماك، وهو الوجه المرجوح في رواية سفيان، حيث رواه عنه اثنان وهو الوجه الآخر في رواية حماد بن سلمة.

وقد رجح جانب الإرسال أئمة، منهم:

1 -الترمذي، فإنه أخرج الحديث عن سماك من طريق الوليد بن أبي ثور، زائدة بن قدامة موصولًا.

ثم نص على الإرسال بقوله-في: (جامعه) (3/ 75) : (وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ -مرسلًا، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ -مرسلًا) .

2 -النسائي، فقد أخرج رواية الفضل بن موسى عن سفيان عن سماك به موصولًا، وأخرج الحديث عن ابن المبارك عن سفيان عن سماك مرسلًا، وقال-كما في: (نصب الراية) (2/ 443/444) ، و (التنكيل) (1/ 453) -وهذا أولى بالصواب لأن سماكًا كان يُلَقَّن فيتلقَّن، وابن المبارك أثبت في سفيان من الفضل).

وضعفه الشيخ الألباني في: (الإرواء) (4/ 15/16/رقم:907) .

ويظهر أن من أرسله اضبط وأحفظ وأكثر ممن وصله فتعين بهذا ترجيح إرساله إلا أنه يشهد له حديث ابن عمر السابق

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ: أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ) (أخرجه أبو داود(2342) ، والدارمي (1733) ، وإسناده صحيح).

وجه الدلالة: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل خبر الأعربي من غير أن يختبر عدالته بشيء سوى ظاهر إسلامه-كما في: (الكفاية) (ص:141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت