فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 619

ب-أن الصحابة-رضي الله عنهم-عملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمّل الحديث: طفلًا وأداه بالغًا، واعتمدوا في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام-كما في: (الكفاية) (ص:142) .

-س: ما معنى تحمّل الحديث؟ ج: (تحمّل الحديث: هو أخْذُهُ عمَّن حدَّث به عنه، أو: هو: أخذُه عن الغير) -

-س: ما معنى أداء الحديث؟ ج: (أداء الحديث: هو إبلاغُه إلى الغير، كأنْ يحدثَ الشيخُ بما تَحمَّلَه هو من الحديث عن شيوخه) -كما في: (عناية المسلمين بالسنة) (ص:25/ 32) للدكتور محمد حسين الذهبي، و (مصطلح الحديث) (ص:45/ 47) لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين.

جـ-أن الناس لم يُكَلَّفُوا معرفة ما غاب عنهم، وإنما كُلِفوا الحكم بالظاهر مِن الأشياء غير المُغَيب

عنهم-كما في: (الثقات) (1/ 13) .

والراجح مذهب الجمهور لأنه مقتضى الاحتياط للراوية، إذا المقصود توثيق الراوي لا التعريف به فقط.

ويمكن الجواب عن الأقوال الأخرى بما يلي:

أولًا: الأجوبة عن القول الثاني:

1 -قال الخطيب البغدادي في: (الكفاية) (150) : (يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالة من روى عنه فلا تكن روايته عنه تعديلًا ولا خبرًا عن صدقه ... ) .

2 -أن ما حكاه الذهبي عن الجمهور قد تعقَّبه عليه ابن حجر فقال: (وهذا الذي نسبه للجمهور لم يُصَرِّح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان نعم هو حقٌّ في حقِّ من كان مشهورًا بطلب الحديث والانتساب إليه ... ) [1] .

(1) -وفي تعقبه هذا نظر، فإنه ليس في كلام الإمام الذهبي ما يشير إلى تنصيص الجمهور على هذه القاعدة، وإنما يُفهم منه أنه-رحمه الله-قد استنبط هذه القاعدة من جملة أحاديث صححها الجمهور، وفي أسانيدها رواة لم يؤثر توثيقهم عن أحد، والحافظ نفسه-رحمه الله-مع تعقبه للذهبي يتبع هذه القاعدة، ويحكم بمقتضاها على أحاديث غير قليلة بالصحة أو: الحسن كما هو معلوم لكل من ينظر في تخريجاته. انتهى من حاشية: (مسند الإمام أحمد) (1/ 144 - مؤسسة الرسالة) ، و (لسان الميزان) (مخطوط:3/ 1) و (فتح المغيث) (1/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت