فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 619

2 -والصبي حتى يحتلم،

3 -والمجنون حتى يفيق) (صحيح: رواه أبو داود في:(سننه) (رقم:4402/ 4403) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:2042) ، راجع: (الإرواء) (2/ 5/6) ، وقد توسع في تخريجه وتصحيحه محققو: (مسند الإمام أحمد) (2/ 254/255/رقم:940) ، و (2/ 266/رقم:957) ، و (2/ 443/444/رقم:1328) ، و (41/ 224/225/رقم:24694) ، و (41/ 231/232/رقم:24703) من مطبوعات: مؤسسة الرسالة، ومحققو: (نصب الراية) (4/ 161/165) .

والبلوغ: مظنة الإدراك وفهم أحكام الشريعة، لذلك نيط التكليف به، وقد احترز العلماء في قبول الرواية من الصغير خشية الكذب، لأنه لا يقدر أثر الكذب ولا عقوبته، ولأنه لا رادع عنه، فكان البلوغ مظنة العقل، ومدار التكليف الذي يزجر المكلف عن الكذب، وينهاه عن الوقوع فيه، ثم إن الشرع لم يجعل الصبي وليًا في أمر دنياه، ففي أمر الدين أولى، لما في قبول خبره من تنفيذ أو: ولاية على جميع المسلمين-كما في: (أصول الحديث) (ص:236/ 237) لمحمد عجاج الخطيب.

وقد لوحظ في الراوي: الإسلام والبلوغ، عند الأداء، لا وقت التحمل، فإن بوسع الكافر والصبي أن يتحملا، ولكنهما لا يؤديان إلا بعد الإسلام والبلوغ كما هو مقرر في باب التحمل والأداء-كما في: (تدريب الراوي) (2/ 4) .

هذا الشرط يتعلق بحالتين من حالات الراوي: حالة السماع والتحمل، ثم حالة الأداء والرواية.

وقد ذكر الخطيب في: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (ص:73) -تحقيق: أحمد عمر هاشم-ما يفيد أن النزاع كان قديمًا بين المحدثين في سن التحمل حيث قال: (قل من كان يكتب الحديث-على ما بلغنا-في عصر التابعين وقريبًا منه إلا من جاوز حد البلوغ، وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم، وسؤالهم.

وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة، ويشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن وبالتعبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت