وقال بدر الدين العيني في: (عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (2/ 67) : (مراده-أي: بهذه الترجمة-الاستدلال على أن البلوغ ليس شرطًا في التحمل) .
وقال ابن الصلاح في: (علوم الحديث) (ص:117) تحقيق: نورالدين عتر: (والتحديد بخمس هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث من المتأخرين ... والذي ينبغي في ذلك أن يعتبر في كل صغير حاله على الخصوص، فإن وجدناه مرتفعًا عن حال من لا يعقل فهمًا للخطاب وردًا للجواب ونحو ذلك صححنا سماعه، وإن كان دون خمس. وإن لم يكن كذلك لم نصحح سماعه وإن كان ابن خمس، بل: ابن خمسين) .
وقال الذهبي في: (الموقظة) (ص:61) تحقيق: شيخنا عبد الفتاح أبو غدة: (واصطلح المحدثون على جعلهم سماع ابن خمس سنين سماعًا، وما دونها حضورًا، واستأنسوا بأن محمودًا عقل مجة، ولا دليل فيه، والمعتبر إنما هو أهلية الفهم والتمييز) .
وما اختاره ابن الصلاح والذهبي-رحمهما الله-هو المختار إن شاء الله، وعليه يدل صنيع البخاري في (صحيحه) فقد أخرج أحاديث مجموعة من الصحابة ممن تحملوا في صباهم:
1 -كابن عباس،
2 -ومحمود بن الربيع،
3 -وأنس بن مالك،
4 -والنعمان بن بشير،
5 -وعائشة-رضي الله عنهم جميعًا-ونحوهم.
وهؤلاء سمعوا وهم دون البلوغ، وأخرج لمن دونهم في السن كالسبطين:
1 -الحسن،
2 -والحسين-رضي الله عنهما-.