فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 619

وقال الإمام ابن القيم-رحمه الله تعالى- [1] : (ومعلوم أنه إذ ازدواج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق، تولد بينهما جهل الحق و إضلال الخلق) .

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمان بن حسن آل الشيخ- رحمه الله تعالى- [2] : (من عادة أهل البدع إذا أفلسوا من الحجة، وضاقت عليهم السبل: ترَوَّحوا إلى عيب أهل السنة وذمهم، ومدح أنفسهم) .

وقد قال الإمام ابن دقيق العيد-رحمه الله تعالى- [3] : (ما تكلمت بكلمة، أو: فعلت فعلًا إلا وأعددت له جوابًا بين يدي الله سبحانه) .

ولابن دقيق العيد كلمة أخرى حكيمة يقول فيها: (أعراض المسلمين: حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام) .

(قال الحافظ الصالحي في كتابه:(عقود الجمان) (ص:405) -بعد أن نقل كلمة الإمام ابن دقيق العيد هذه-: (وليس الحكام والمحدثون سواء، فإن الحكام أعذر، لأنهم لا يحكمون إلا بالبينة المعتبرة، وغيرهم يعتمد مجرد النقل) .

وقال شيخنا العلامة عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله-: (وهو استدراك حسن رفيع) [4] .

وقال جامعه-عفا الله عنه-: (على أن المقصود بالحكام في كلام الإمام ابن دقيق: القضاة، كما هو الإصطلاح العرفي السائد آنذاك) .

وروى الحافظ أبو نعيم في: (حلية الأولياء) [5] أن شداد بن أوس-رضي الله تعالى عنه-قال يومًا لرجل من أصحابه: هات السفرة نتعلل بها-يعني: نلتهي ونتشاغل بها-فقال له رجل من أصحابه: (ما سمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك!) .

(1) -انظر: (الصواعق المرسلة) (ص:52) .

(2) -انظر: (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) (3/ 111) .

(3) -كما في: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:123/ 124/130/ 132) ، أو: (ص:90/ 91) ، و (فتح المغيث) (1/ 93) ، و (الاقتراح) (ص:144) ، و (طبقات الشافعية الكبرى) (9/ 212) ، و (الجرح والتعديل) (37) للشيخ إبراهيم اللاحم، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 77) .

(4) -كما في حاشية: (أربع رسائل في علوم الحديث) (ص:36) .

(5) -رواه أبو نعيم في: (حلية الأولياء) (1/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت