وقال معترضًا على اعتراض ابن حجر السابق: (ويقال للحافظ: وكذلك تعريفك الحسنَ في:(النخبة وشرحها) -و (نزهة النظر) (ص:33 - دار الكتب العلمية) ، و (45 - دار الكتب العلمية) تحقيق: صلاح عويضة، و (ص:46 - المكتبة العصرية) تحقيق: عبد الكريم الفضيلي، وهذه النسخ الثلاثة هي التي عندي-حاليًا-داخل زنزانتي بالسجن المحلي بتطوان-بقولك: (فإن خف الضبط أي: قلَّ مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح فحسن لذاته) غيرُ منضبط أيضًا، فإن خفة الضبط أمر مجهول، ومثله تعريف المصنف له في: (مختصره) ، والجواب: بأنه مبني على العرف أو: على المشهور غير نافع إذ لا عرف في مقدار خفة الضبط).
3 -تعريف الحافظ [1] ابن الجوزي للحديث الحسن-كما في (مقدمة كتابه الموضوعات) :
قال عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي البغدادي: (القسم الرابع: ما فيه ضعف محتمل، وهذا هو الحديث الحسن، ويصلح البناء عليه والعمل به) ، وفي النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بلفظ: (الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن بشرط الترمذي-ويصلح للعمل به) -كما في: (معالم السنن شرح سنن أبي داود) (1/ 11) ، و (مقدمة في علوم الحديث) (ص:30/ 31) ، أو: (ص:20) ، و (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا عند الإمام الترمذي) (ص:6) لشيخنا عمر فلاتة، و (التيسير) (ص:45) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:93) .
قوله: (ضعف قريب) : أي: ذاتي، أو: نسبي، فهو شامل للحسن لذاته والحسن لغيره.
وأما الحسن لذاته فهو ضعيف بالنسبة للصحيح، وأما الحسن لغيره، فهو ضعيف أصالة، وإنما جاء الحسن مما عضده، فاحتمل الضعف لوجود العاضد.
(1) -قال الذهبي: (لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة بل: باعتبار كثرة اطلاعه وجمعه) .
ولابن الجوزي ترجمة حافلة في: (السير) ، و (البداية والنهاية) (13/ 28) ، و (العبر) (4/ 297) ، وحاشية: (توضيح الأفكار) (1/ 150 - مسألة:13: في بيان القسم الثاني: وهو الحديث الحسن) .