وقول الإمام أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي في: (معالم السنن شرح سنن أبي داود) (1/ 11) : (مخرجه: بفتح الميم وسكون وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء-قال الحافظ ابن حجر: إنه فسر القاضي أبو بكر بن العربي مخرج الحديث بأن يكون الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية حديث أهل بلد كقتادة في البصريين وأبي إسحاق السبيعي في الكوفيين وعطاء في المكيين وأمثالهم، فإن حديث البصريين إذا جاء عن قتادة كان مخرجه معروفًا، وإذا جاء عن غير قتادة ونحوه كان شاذًا ...
قال زين الدين: ورأيت في كلام بعض المتأخرين أن قوله: (ما عرف مخرجه) احتراز عن المنقطع، وعن الحديث المدلس قبل أن يبين تدليسه.
قال الصنعاني في: (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) (1/ 144/145) -و (النقد البناء لحديث أسماء في كشف الوجه والكفين للنساء) (ص:37) لشيخنا ومجيزنا طارق بن عوض الله): (لا يخفى أن كلام ابن العربي الذي نقلناه آنفًا دال على أنه خرج بذلك القيد:(الشاذ) .
ثم ذكر اعتراضات وتوجيهات كثيرة على تعريف الخطابي.
وقال الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد: (ليس في عبارة الخطابي كثير تلخيص، وأيضًا فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في حد الحسن-على تعريف الخطابي، قال الشيخ تقي الدين متأولًا للخطابي-(وكأنه) أي: الخطابي (يريد ما لم يبلغ درجة الصحيح) قد أجاب عن هذا الشيخ أبو سعيد العلائي فقال: إنما يتوجه الاعتراض على الخطابي أن لو كان عرف الحسن فقط، أما وقد عرف الصحيح أولًا ثم عرف الحسن فيتعين حمل كلامه على أنه أراد بقوله: (عرف مخرجه واشتهر رجاله) ما لم يبلغ درجة الصحيح، ويعرف هذا من مجموع كلامه).
ثم قال الصنعاني في: (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) (1/ 144/145 - مسألة:13: في بيان القسم الثاني: وهو الحديث الحسن) : (هذا هو الجواب الذي أشار إليه الشيخ تقي الدين آخرًا، لكنه أورد عليه الحافظ ابن حجر أنه على تسليم هذا الجواب فهذا القدر غير منضبط) .