فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 619

ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثًا غير هذا، إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، ثنا وُهَيب، ثنا سهيل، عن عون بن عبد الله قوله قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، ولا يذكر لموسى بن عقبة مسندًا، عن سهيل.

هذا لفظ رواية البيهقي، وفي رواية الآخر، فقال محمد بن إسماعيل: لا أعلم في الباب غير هذا الحديث الواحد، كذا وقع في: (علوم الحديث) للحاكم، وهو وهَمٌ لا يتصور وقوعه من مثل البخاري، لأن في الباب جملة أحاديث من غير هذا الوجه.

وحتى قال أبو حاتم الرازي-رحمه الله تعالى-: (إذا رأيت البغداديَّ يحب أحمد بنَ حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يُبغض يحيى بنَ معين فاعلم أنه كذاب .... ) [1] .

-وقفة مع رمز: (ح) :

(ح) : أو: (حاء) ، هكذا مفردة مهملة، يرمز بها المحدثون إلى الانتقال من سند إلى سند آخر، وذلك إذا كان للحديث إسنادان فأكثر وأراد الجمع بينهما في متن واحد.

وقيل: هذه الحاء رمز إلى: (التحويل) من إسنادٍ إلى إسناد، وقيل: هي: (حاء) من (حائل) ، لأنها: تحول بين إسنادين، فلا تكون من الحديث) كما قيل بذلك: (ولا يُلفَضُ عندها بشيءٍ) .

وقيل: رمز إلى قولنا: (الحديث) ، وأنَّ أهلَ المغرب كلَّهم إذا وصلوا إليها: (الحديث) .

والمختار أنه يقول-عند الوصول إليها: (حاء) ، وَيَمُرُّ) [2] .

وقال بعضهم: (رمز:"ح") هو اختصار من كلمة: (أُحوِّل السند) ، أو: (تحويل) ، أو: (الحديث) ، وهذه: (ح) يستعملها المحدِّث حين كان للحديث أكثر من إسنادٍ واحدٍ، وجمع بينها في سياق واحدٍ، فعند الانتقال من إسناد إلى إسناد

(1) -كما في: (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:36/ 37) لشيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة.

(2) -انظر: (تدريب الراوي) (2/ 88) ، أو: (2/ 40) تحت عنوان: (كتابة الحديث وضبطه، النوع الخامس والعشرون) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث طارق بن عوض الله، من مطبوعات: دار العاصمة للنشر والتوزيع، أو: (ص:372) تحقيق: محمد أيمن الشبراوي، من مطبوعات: دار الحديث بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت