بينما شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين فحل أورد في كتابه: (أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء) (ص:36/ 37) ، و (تهذيب الكمال) (4/ 254) أهمَّ ما قيل في الموضوع.
وأيضًا: (ومن رواة الأحاديث الذين ذهبت كتبهم مع اعتمادهم على تلك الكتب في حفظهم: عبد الله بن لهيعة، أبو عبد الرحمن الحضرمي، الفقيه قاضي مصر، كان متقنًا لكتابه، قال الإمام أحمد:(ابن لهيعة أجود قراءة لكتبه من ابن وهب) .
وقد كان جل اعتماده في روايته على كتبه، فلما احترقت ضُعِّف في الرواية لكثرة ما وجد من الوهم والخطأ في روايته بعد ذهاب كتبه.
قال إسحاق بن عيسى الطباع البغدادي-كما في: (تهذيب الكمال) (4/ 253) : (احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين) .
وقال البخاري عن يحيى بن بكير-كما في: (تهذيب الكمال) (4/ 254) : (احترق منزل ابن لهيعة وكتبه في سنة سبعين ومائة) .
ويرى بعض العلماء أن كتبه لم تحترق-كما في: (تهذيب الكمال) (4/ 253) -والذي يتأمل هذه الروايات يدرك جيدًا ما فيها من الاضطراب، والله أعلم، والذي يرى احتراق كتبه يقول: (خلط بعد احتراق كتبه) ، ورواية العبادلة عنه أعدل- (كذا زعم، تقليدًا لغيره) .
قال شيخنا المحدث طارق بن عوض الله في: (النقد البناء لحديث أسماء في كشف الوجه والكفين للنساء) (ص:42/إلى:62) : ( ... أن ابن لهيعة ضعيف في هذا الحديث اتفاقًا، لأنه لم يروه عنه واحد من العبادلة الثلاثة الذين كانوا يتتبعون حديثه من أصوله وكتبه، وهم:
1 -عبد الله بن المبارك،
2 -وعبد الله بن وهب،
3 -وعبد الله بن يزيد المقرئ ...