فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 619

وروى أيضًا الخطيب في: (تاريخه) (5/ 220/221/رقم:2680) بسنده إلى أبي الحسن محمد بن عمر العلوي يقول: كانت الرياسة بالكوفة في بني الفدان قبلنا، ثم فَشَت رياسةُ بني عُبيد الله، فعزم أبي على قتالهم وجمع الجموع فدخل إليه أبو العباس بن عقدة، وقد جمع جزءًا فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير لا أحفظ قدره، في صلة الرحم عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعن أهل البيت، وعن أصحاب الحديث، فاستعظم ذلك واستنكره فقال: يا أبا العباس، بلغني من حفظك للحديث، ما استنكرته واستكثرته، فكم تحفظ؟ فقال له: أنا أحفظ منسقًا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألفِ حديث، وأذاكر بالأسانيد وبعضِ المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث).

وفي: (الجامع لأخلاق الراوي وآدب السامع) (2/ 175) فصل لطيف ذكر فيه-الخطيب-بعض أخبار الموصوفين بالإكثار من حفظ الحديث-كما بينت ذلك في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 135) .

قال شيخ شيوخنا المحدث عبد الحي الكتاني: (وقال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقال مسلم: صنفتُ هذا"المسند الصحيح"من ثلاثمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب:"السنن"، وقال الحاكم في:"المدخل": كان الواحد من الحفاظ يحفظ خمسَمائة ألف حديث، سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت أبا عبد الله ابن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعُمائة ألف وهذا الفتى-يعني: أبا زرعة-قد حفظ سبعمائة.

قال البيهقي-كما في: (تهذيب الكمال) (19/ 96/97) ، وللزيادة راجع كلامًا جميلًا في المسألة للخطيب في: (شرف أهل الحديث) (ص:45) ، و (إصلاح الاصطلاح، نقد كتاب: تيسير مصطلح الحديث) (ص:24) مثل قوله: (إنما أراد-والله أعلم-: ما صح من أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-وأقاويل الصحابة، وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت