فهرس الكتاب
وغيرهم كثير-فحققوا ودققوا، وخرجوا واستخرجوا، وأبدعوا وأفادوا، وسددوا واستدركوا، واجتهدوا وجددوا، وسهلوا وفتحوا الأبواب لمن يأتي بعدهم لله درهم، لا فُضَّ فُوهم، ولا سعد من يجفوهم، وملؤوا أوقاتهم بالتقميش والتفتيش والعرض والنقد [1] ، ويحلو لي أن أقول في حق همتهم، من وراء القضبان:
هذِي الطيورُ شَوَاذِي * بِلَحْنِهَا الْمُسْتَطَابِ!
وَطَيِّب الريحِ يَسْرِي * مِنْ زَهْرِ تِلْكَ الرَّوَابِي
فَاغْنَمْ أُوَيْقَاتِ سَعْدٍ * تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
ولله در أبي أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الزاهد القائل: (أبرك العلوم وأفضلها وأكثرها نفعًا في الدين والدنيا بعد كتاب الله عز وجل: أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لما فيها من كثرة الصلوات عليه، وإنها كالرياض والبساتين، يجد-المحدثُ-فيها كلَّ خير وبِر وفضل وذكر) [2] .
هذا وقد منَّ الله عليَّ بقراءة مصنفاتهم الحديثية، على اختلاف تنوعها وطبقاتها، واقتنصت منها فوائد عديدة، وشوارد سديدة أودعتُها كتبي مثل:
1 - (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية-وفيه 200 - فائدة حديثية) ، طبع بدار الكتب العلمية، ببيروت لبنان.
2 -و (ذاكرة سجين مكافح) ، (مخطوط، في 7 - مجلدات) .
3 -و (القول المقبول فيمن قال فيه الحافظ: فلان مقبول) (مخطوط، سيقدم للمطبعة قريبًا إن شاء الله تعالى) .
4 -و (القول الحثيث فيمن قال فيه البخاري: فلان منكر الحديث) (مخطوط، سيقدم للمطبعة قريبًا إن شاء الله تعالى) .
5 -و (إعادة النظر فيمن قال فيه البخاري: فلان فيه نظر) (مخطوط، سيقدم للمطبعة قريبًا إن شاء الله تعالى) .
(1) -أما أن تُصَحَّح أخطاؤهم العقدية والسلوكية وغيرهما فهذا واجب كل العلماء، لم أقصدهم بقولي: (لا فض فوهم ولا سعد من يجفوهم) ، وإنما عنيت به من يطعن فيهم لأجل اشتغالهم بعلم الحديث دراية ورواية. فتأمل.
(2) -كما في: (تاريخ دمشق) (1/ 9/2) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (ق 1/ 1:29) للشيخ الألباني.