ب- لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلًا , سواء كان ذلك نسيئة أو يدًا بيد , فلا يجوز مثلًا بيع عشرة ريالات سعودية ورقًا بأحد عشر ريالًا سعودية ورقًا , نسيئة أو يدًا بيد.
ــــــــــــــــــــــ
(1) (2) ابن قدامة , المغني (4/ 124 - 130) .
(3) انظر: أحمد النفراوي , الفواكه الدواني , مكتبة الثقافة الدينية (3/ 1089) , والنووي , المجموع شرح المهذَّب,
(9/ 377) , وابن قدامة , المغني (4/ 126) , وابن تيمية , مجموع الفتاوى (29/ 471) .
(4) راجع قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ص 100 , في دوراته من (1 - 15) .
ج- يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقًا إذا كان ذلك يدًا بيد , فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقًا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر .. الخ" (1) , وبعد سرد هذه النصوص يرد السؤال الأهم وهو: هل يوجد مانع من بيع الذهب والفضة عبر الوسائط الإلكترونية وخصوصًا الإنترنت؟"
الجواب: ذكرنا أن المعتبر في التقابض أن يكون قبل التفرق في مجلس العقد , وذكرنا أن مجلس العقد الإلكتروني هو مجلس حكمي , يبدأ بمرحلة التفاوض وينتهي بقطع الإتصال أو إغلاق المحادثة , وبيَّنا أن المجالس تختلف بحسب نوع الواسطة الإلكترونية , فمثلًا إذا كان دفع الثمن قبل التعاقد بأن حوَّل المشتري الثمن إلى البائع , أو أرسل شيكًا مصدقًا أو غير ذلك , أو أرسل رقم بطاقته الائتمانية , ثم قام البائع حين وصول الإيميل إليه - وقبل أن يفارق مكان
مجلس العقد - بتسليم السلعة وهي الذهب أو الفضة إلى شركة الشحن وذلك بتفويض من المشتري بأن يتعاقد البائع مع شركة الشحن , سواء كان التفويض مستقلًا أو ضمنيًا , وهو ما يحقق شرط التقابض في مجلس العقد , وهو ما يجعلنا نقضي بصحة المعاملة لإمكان حملها على الوجه الصحيح , وما دام يمكن حملها على وجه صحيح , فلا تحمل على البطلان , وفي هذا يقول