فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 191

العملات فلابد من التقابض , وإن اتحدت فلابد من التقابض والتماثل , إلا أنه ينبغي التفريق بين نوعين من التعامل في العملات ذلك أن نوعًا من المتعاملين يشتري العملات لسد حاجته , لا لممارسة التجارة , كمن يصرف الدولار من حسابه المعتمد بالريال السعودي من خلال جهاز الصرف الآلي , أو يطلب التحويل من عملة حسابه إلى عملة أخرى , بينما يتعامل آخرون مع العملات لقصد التجارة , وذلك بتمكين مؤسسة مالية له من التواصل مع بورصة العملات وممارسة التجارة , وتكون عملة حسابه في الغالب هي عملة الدولة التي يكون فيها الحساب , والفرق الذي يعنينا هنا هو أن النوع الأول في التعامل قائم على تنفيذ الصرف مباشرة , فيقبض العملة المحول إليها ويخصم من حسابه مباشرة , وهذا ما يسمى بالقبض الحكمي , ولهذا أجاز المجمع الفقهي الإسلامي هذه الحالة , حيث نص في قراره رقم 53 (4/ 6) على:

".. أولًا: قبض الأموال كما يكون حسيًا في حالة الأخذ باليد ... يتحقق اعتبارًا وحكمًا بالتَّخلية مع التمكين من التصرف ..."

ثانيًا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعًا وعرفًا:

أ- إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.

ب- إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.

ج- إذا اقتطع المصرف - بأمر من العميل - مبلغًا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى في حساب المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو لمستفيد آخر ... ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل , على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي" (1) , فأجاز المجمع هذه الحالة والتي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت