2 -التعامل بالعملات: يتم التعامل في الأسواق المنظمة بإحدى الطرق الأربع المذكورة
في التعامل بالسلع , ولا يجوز شراء العملات وبيعها بالطريقتين: الثالثة والرابعة.
أما الطريقتان: الأولى والثانية , فيجوز فيهما شراء العملات وبيعها بشرط استيفاء شروط الصرف المعروفة" (1) , فالقرار أجاز بيع وشراء السلع والعملات في إحدى حالتين , أن يتضمن العقد حق تسلم البدلين في الحال مع وجود إيصالات تمثل الثمن والمثمن في ملك الطرفين وقبضتهما , بحيث يتم تبادل تلك الإيصالات بينهما مباشرة , أو أن يتضمن العقد حق تسلم البدلين في الحال وإن لم تكن الإيصالات بقبضة أي من الطرفين , لأن هيئة السوق"
لا تضمن الصفقة ما لم تكن الإيصالات المثبتة للحق مما يوثق بوجودها , وإمكان دخولها في تصرف المشتري الجديد بمجرد طلبه , والقرار نص على أن وجود تأخير في القيد المصرفي مما يغتفر ويتجاوز عنه ولفترة معلومة قد جرى العرف عليها في أسواق التعامل , وبشرط ألا يتصرف المشتري بالمبلغ المقيد خلال تلك المدة إلا بعد أن يتحقق التسليم الفعلي أو إمكانه ..
وهنا يتساءل د. عدنان الزهراني ويقول: لماذا تجاوز مجمع الفقه الإسلامي عن تلك المدة في تجارة العملات , بينما لا يُتجاوز ذلك في تجارة الذهب والفضة - كما رأينا ذلك عند الحديث عن بيع وشراء الذهب والفضة - خصوصًا أن المدة التي يحتاجها وكيل المشتري - وهو شركة الشحن - لاستلام الذهب والفضة من البائع أقل من المدة المذكورة في القرار آنفًا , مع أن ظاهر الحالتين التماثل بينهما؟
واختصارًا للجواب نقول: إن فرقًا مهمًا بين الحالتين , وهو أن البائع للذهب والفضة ونحوهما من السلع الربوية المقصودة للمتعاقدين يمكنه أن يتصرف بالسلعة التي باعها تصرف الملاك حتى تصله الحوالة أو الشيك المصرفي , ولا يُعرف عن حال المبيع عندما لا يتم تحديد وكيل للشحن , أما