فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 191

اكتشاف تلك البرامج الجاسوسية , وقد يستفحل الخطر إذا كان التجسس بين الشركات المنافسة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يزداد استخدام الناس لهذه الشبكة مع هذا السوء في استخدامها؟

والجواب: هو أن المنافع المتحققة من خلالها تفوق تلك المخاطر , خصوصًا أن من تلك المخاطر ما يكون بسبب سوء الاستخدام أو التقصير من جانب أطراف العقد , وأن كثيرًا من المخاطر التي يتداول سماعها مبالغٌ فيها , ومما يجدر الإفادة عنه , أن جرائم الإنترنت تقلصت بشكل كبير جدًا , وذلك بفضل الإجراءات الوقائية , وكذلك العقوبات الجديدة التي فرضت على مجرمي البرامج الجاسوسية - والتي تقضي بالسجن بما لا يقل عن عشرة سنوات في بعض الدول - , وكذلك برامج مكافحة الفيروسات الجديدة , وفي هذا السياق يقول محمد العبدالكريم - وهو رئيس فريق عمل أمن المعلومات في الخطة الوطنية لتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية:"مما لا شك فيه أن البرامج المضادة للفيروسات وتحديثها هي وسيلة فعَّالة .." (1) , وقد صرحت فيزا (VISA) من خلال موقعها على الشبكة العالمية (2) في عام 2006 م بأن مستوى التَّحسُّن في أمن البطاقة ضد الاحتيال المالي بلغ 50% قبل ست سنوات , وأن المبيعات المعرضة للخسارة لا يتجاوز (0,001%) من حجم المبيعات في الإنترنت.

ويرى د. عدنان الزهراني أن الخطورة الكامنة في الإنترنت وفي الوسائط الإلكترونية وخصوصًا جهاز الحاسب من خلال الاتصال بالإنترنت هي خطورة نسبيَّة (3) إذا ما قورنت بحجم منافعها , وأن الغرر والجهالة فيها يسيرة , وأن الشخص المتعامل مع تلك الوسائط الإلكترونية يتحمل جزءً من المسئولية عند تقصيره أو عند الاستخدام السيء لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت