وقد ألقى الشيخ عبدالله بن منيع محاضرة ناقش فيها الأقوال الفقهية في التأمين , وركَّز فيها على دفع الفارق بين نوعي التأمين , ومن جملة ما قال:"التأمين على الأموال والمنافع وغيرها وسيلة من وسائل حفظ المال ورعايته والتعويض عنه في حال تلفه أو ضياعه .." (4) وقال:"التأمين مطلقًا يرتكز على خمس ركائز هي: المؤمِّن , المؤمَّن له , محل التأمين , القسط التأميني , التعويض في حالة الاقتضاء" (5) , وهذا يشمل نوعي التأمين.
وتحدث الشيخ عن حجة القائلين بالتفريق بين النوعين , وهي أن الفائض من التزامات صندوق التأمين التعاوني يعود إلى المشتركين في الصندوق , وأما التأمين التجاري فيعتبر
ـــــــــــــــــــ
(1) ومنهم الشيخ عبد الله صيام , وعبدالوهاب خلاَّف , واشترطوا خلوه من الربا.
(2) (3) د. عدنان الزهراني , أحكام التجارة الإلكترونية , ص 104 , 105 , وغيره.
(4) (5) موجودة على الرابط www.islamtoday.net/moniah/research 4.htm.
الفائض في صندوقه ربحًا لشركة التأمين , وفي حال وجود عجز في هذا الصندوق فيعتبر خسارة , وعلى شركة التأمين التجارية الإلتزام بتغطية هذا العجز.
ومن هنا يتبيَّن أن دعوى اختلاف التأمين التعاوني عن التجاري في موضوع الفائض دعوى غير صحيحة , فالفائض في النوعين ربح , والعجز في صندوق كل منهما خسارة.
ومما قيل كذلك في التفريق بين النوعين , أن التأمين التعاوني هو ضرب من التعاون على البر والتقوى , أما التأمين التجاري فينتفي عنه هذه الصفة , ولكن حين النظر بحقيقة هذا التصنيف نجد أن الواقع - غالبًا - يخالف ما قيل في التفريق بينهما , فالقول بأن التعاون مقصود في التأمين التعاوني عند الاشتراك فيه قول ينقصه الكثير من الدقة , لأن المشترك لا يعرف غالبًا بقية المشتركين في صندوق التأمين التعاوني , ولا يعتقد أحد بأن المشترك في