فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 1791

متمردا عن حق واجب عليه وهذا إذا كان محبوسا في غير مال عليه من حد أو قصاص أو جسارة أو نحو ذلك وأما المحبوس في المال فإذا عجز عن نفقة نفسه فهو عن القضاء أعجز وكفى له بذلك سببا لإطلاقه

وأما قوله ثم من خصمه قرضا فلا وجه له لأنه إيجاب ما لم يوجبه عليه الشرع والمفروض أنه مطالب بحق وأن المحبوس ممتنع منه ولم يظهر ما يوجب إطلاقه

قوله وأجرة السجان والأعوان من مال المصالح

أقول هذا صحيح لأنه يحصل بهم إنفاذ حكم الشرع وتمام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن تعذر الأخذ لهم من مال المصالح كان لهم الأجرة ممن تمرد عن الحق فلم يمتثل لحضور مجلس الشرع إلا بإحضار الأعوان له ومن المحبوس بحق لأنهما الجانبان على أنفسهما بسبب الإخلال بما هو واجب عليهما

وأما قوله ثم من ذوي الحق فلا وجه له لما قدمنا قبل هذا ولا وجه لقياسه على المقتص لأن المباشر للقصاص نيابة عمن هو إليه لا واجب عليه بخلاف الخصم الذي لم يمتثل للإجابة إلى الشرع أو صار في الحبس بسبب عدم تخلصه مما يجب عليه فإن الحق عليه ثابت وهو مخل بما يجب عليه شرعا فأين هذا ممن يتولى القصاص بالنيابة فإنه أجير كسائر الأجراء

قوله وندب الحث على الصلح

أقول ينبغي للحاكم أن يذكر القوارع والزواجر عمن قضى له بباطل أو خاصم في خصومة باطلة كما قال صلى الله عليه و سلم فيما صح عنه في الصحيحين وغيرهما من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي بنحو مما أسمع فمن قضيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت