فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1791

فأفاد ذلك أنه لا بد من كمال العقل وأن نقصانه ولو بسبب لا يجوز كالسكر يكون شبهة يدرأ بها عنه الحد ولا فرق بين أن يكون فاعلا أو مفعولا كما تقدم في الأحاديث من إقامة الحد على الرجال والنساء وعلى الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط وإذا كان المفعول به صالحا للوطء وجب الحد على الفاعل به وإن كان الحد ساقطا عن المفعول به لصغره فإنه لا يلزم مثلا من سقوط الحد على الصغيرة التي تصلح للوطء أن لا يقام الحد على الزاني بها المكلف لأنه قد فعل بها ما يصدق عليه الزنا وإن لم يصدق ذلك عليها

وأما قوله وإن تاب أو قدم عهده فوجهه أن الحد بعد رفعه لا يسقط بالتوبة ولا يتقادم عهده لأنه قد وجب بسببه فلا يسقط بمسقط شرعي ولا مسقط هنا

قوله الحر البكر مائة

أقول هذا هو الذي تطابقت عليه أدلة الكتاب والسنة ولم يختلف فيه المسلمون سابقهم ولا حقهم كما هو معلوم

وأما قوله وينصف للعبد فقد ورد التنصيف في القرآن الكريم للإماء قال الله عز و جل فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وإلحاق العبيد بالإماء بعدم الفارق بين النوعين ويؤيد كون حد المماليك خمسين ما أخرجه أحمد في المسند عن علي قال أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال فوجدتها في دمها فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرته بذلك فقال لي إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين وأصل الحديث في صحيح مسلم بدون ذكر الخمسين وأخرج مالك في الموطأ عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت