فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1791

تأمينهم في بلاد السملمين وحقن دمائهم وليس ذلك شيئا آخر غير الجزية وللإمام ان يأذن لتجار اهل الحرب ان يدخلوا بتجارتهم الى ارض المسلمين اذا كان في ذلك مصلحة وأما كونه يؤخذ منهم بقدر ما ياخذون من تجارنا إن اخذوا وإلا فلا فهذا ايضا مما لنظر الائمة فيه مدخلا لأن الاخذ منهم مع كون اهل الحرب لا يأخذون من تجار المسلمين يؤدى الى إنزال الضرر بتجار المسلمين والحاصل ان الامام المتبصر العارف بموارد هذه الشريعة ومصادرها لا يخفى عليه ما فيه المصلحة او المفسدة فله نظره المطابق للصواب العائد على المسلمين بجلب المصالح ودفع المفاسد قوله ويسقط الاول بالموت والفوت اقول لا وجه لهذا السقوط لانه دين قد ثبت للمسلمين بذمة الذمي الذي مات او فات فلا يسقطه الا مسقط شرعي وقد وفى المسلمون له بالامان فاستحقوا ما جعلوه عليه في مقابلته لا شك في ذلك واما سقوط الجميع بالاسلام فذلك امر ظاهر لا يحتاج الى ذكره لان ذلك المأخوذ إنما كان لكونهم كفارا وقد صاروا مسلمين فلم يبق الموجب للأخذ والإسلام يجب ما قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت