فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1791

وأما كونه لزوجة تحته فلأنه لا يكون ظهارا إلا ما كان كذلك لأنه نوع من أنواع الفرقة فلا يقع على اجنبية لعدم المقتضى ووجود المانع وقد صح انه لا طلاق قبل نكاح كما تقدم فهكذا ما يؤول امره الى ما يؤول اليه الطلاق ولو في بعض احواله وأما اعتبار كونها تحته فلأن المطلقة قد وقعت عليها الفرقة بنفس الطلاق ولا يتبع الطلاق الطلاق كما قدمنا ولا ما هو في معنى الطلاق لأنه تحصيل للحاصل ولا يشترط في الزوجة شيء مما يشترط في الزوج لانها إنما هي مكان للإيقاع عليها وذلك يصح كيف كانت قوله ظاهرتك وانت مظاهرة اقول إن الظهار الذي نص عليه القرآن الكريم المراد به ما كانت توقعه الجاهلية ويجعلونه طلاقا وكانوا يقولون انت على كظهر امي فتصير المرأة بذلك مطلقة فمعنى الذين يظاهرون منكم من نسائهم يوقعون عليهن ما كانت توقعه الجاهلية على نسائهم فمن اراد هذا المعنى بلفظ يدل عليه كقوله ظاهرتك وانت مظاهرة او انت الظهار كان ذلك صحيحا والارادة جارية على مقتضى اللغة كما لو قال في الطلاق انت الطلاق ونحو ذلك ولا يمنع من هذا شرع ولا عقل ولا لغة قوله او يشبهها او جزءا منها بجزء من امه نسبا اقول هذا صواب لأن اجزاء الام متفقة فلا فرق بين الظهر وغيره وأما تشبيه مثل الزوجة بابنته واخته او جزء منها بجزء منها فهذا خارج عن معنى النص وإن كان معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت