فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1791

اقول ليس على هذا دليل فإن العدالة معتبرة فيما اعتبره الشرع لا في كل امر من الامور واعتبارها في هذا الموضع حرج عظيم وتعسير شديد فان غالب النساء التساهل في كثير من الامور الدينية ولو كانت العدالة معتبرة فيهن ومسوغة لنزع اولادهن من ايديهن لم يبق صبي بيدامه الا في اندر الاحوال وأقلها فيكون في ذلك اعظم جناية على الصبيان بنزعهم عمن يرعى مصالحهم ويدفع مفاسدهم وجناية ايضا على الام بتولها بولدها والتفريق بينها وبينه ومخالفة لما عليه اهل الاسلام سابقهم ولاحقهم واما انتقال الولاية بالجنون فظاهر لأنها لا تقدر على تدبير نفسها فضلا عن ان تقدر على تدبير غيرها وايضا يخشى على الصبي ان تدعه يموت جوعا وعطشا او تهلكه عند ثوران جنونها واستحكام تخليطها واما النشوز فلا وجه لجعلها من أسباب الانتقال ولا مقتضى لذلك بل حقها ثابت بالنص فلا يسقطه الا مسقط شرعي بدليل مرضي واما الانتقال بالنكاح فلقوله صلى الله عليه و سلم انت احق به ما لم تنكحي وقوله الا بذي رحم له يدل عليه قصة التنازع في ابنة حمزة فإن النبي صلى الله عليه و سلم حكم بها للخالة كما تقدم وهي كانت تحت جعفر بن ابي طالب ولم يجعل نكاحها بذي رحم للصبي وهو جعفر عم الصبية مبطلا لحقها واما القول بأنه يعودالحق للمرضعة بزوال سبب الانتقال فصحيح لأن المانع قد زال فلم يبق وجه لجعله مانعا بعد زواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت