فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1791

مما فرضه الله لها وجعله حقا على زوجها لا يخلو إما ان تنفق على نفسها في أيام المطل من مالها وذلك مما لم يوجبه الشرع عليها على تقدير ان لها مالا او تنفق على نفسها دينا من مال غيرها فكيف يجب عليها قضاء ما هو حق على الزوج بالشرع الواضح والاجماع الصحيح قوله ولا المستقبل بالابراء اقول إن استمرت على ذلك طيبة به نفسها سقط بلا شك ولا شبهة لأنه حق لها ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه وليس هو ايضا من اكل اموال الناس بالباطل كما قال تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل بل هو من اكل اموال الناس بالحق وايضا هو مثل ما قال الله عز و جل فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ولكنهم عللوا عدم السقوط بالابراء بعلة عليلة فقالوا إنه إسقاط قبل الاستحقاق وليس هذا بشيء نعم إذا لم تستمر طيبة نفسها وطلبت النفقة كان لها ذلك من الوقت الذي تبين فيه انها لم تطب بالابراء نفسا واما ما ذكره من التعجيل فصحيح لانها قداخذت ما تستحقه مؤجلا معجلا وذلك ادخل في الوفاء واما قوله ولا تطلب الا من مريد الغيبة في حال فعدم جواز الطلب صحيح لأنه ليس عليه الا القيام بنفقتها في كل يوم بسحب الحاجة فإن أراد سفرا كان لها ان تطالبه بما تحتاج اليه مدة غيبته واما قوله وهو تمليك في النفقة لا الكسوة فهما مستويان ليس لها من النفقة إلا ما استنفقته وما بقي منها فللزوج كما انه ليس لها من الكسوة الا ما لبسته وما بقي منها فللزوج ولكن قواعد الرأي المبنية على غير شيء تأتي بمثل هذا واما قوله ولا يتبرع الغير الا عنه فصحيح لأنه إذا اعطاها تبرعا من نفسه فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت