فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 79

ثم إن علم التفسير محتاجٌ إليه، لأن الناس يحتاجون في الاطلاع على الشرائع والأحكام إلى معرفة معاني القرآن التي لا يطلع عليه على ما ينبغي إلا بهذا العلم الشريف، على أن معانيه لا تكاد تنحصر إلا بقواعد، وهي علم التفسير.

فإن قلتَ: تلك القواعد مكتسبة من تتبّع تلك المعاني، فلو اكتسبت المعاني منها، لزم الدور؟!

قلتُ: القواعد مكتسبة من تتبّع لغة العرب، لا من تتبّع تلك المعاني، على أن القواعد لو اكتسبت منها، لم يلزم الدور أيضا، بناء على أن لتلك المعاني اعتبارَين:

أحدهما: على وجه جزئي، وهو جهة الاستقراء.

وثانيهما: اعتبارها على وجهٍ كلّيّ، وهو جهة الاكتساب، فقس على هذا حال جميع العلوم الاستقرائية في إيراد مثل هذا الإشكال وحلّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت