الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
وفي رواية: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى النَّمْلَةُ فِيْ جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوْتُ فِي الْمَاءِ، لَيُصَلُّوْنَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ خَيْرًا» .
وأما الأثر:
فمنه قول عمر - رضي الله عنه: أيها الناس، عليكم بالعلم؛ فإن لله رداء محبة، فمن طلب بابا من العلم، رداه الله بردائه، فإن أذنبْتُ ذنبا، أستعينه لئلا يسلب رداءه ذلك.
وقول علي - كرم الله وجهه: العلم خيرٌ من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والعلم حاكمٌ، والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق.
وقوله - رضي الله عنه - نظما:
ما الفخرُ إلا لأهل العلم إنهمُ ÷ على الهدى لِمَنِ استهدى أَدِلَّاءُ
وَقَدْنُ كلِّ امرئٍ ما كان يُحسنه ÷ والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
وقول ابن عباس - رضي الله عنهما: خُيِّرَ سليمان بن داود - عليهما السلام - بين العلم والمال والملك، فاختار العلم، فأعطي المال والملك معه.