فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 79

وأما الإعجاز: فهو جعل الشيء عاجزا، والقرآن جعل من طولب بمعارضته من العرب العرباء، عاجزا عن الإتيان بمثله.

واعلم أن القرآن معجز بالاتفاق، وأن جهة إعجازه هي كمال بلاغته على المذهب المنصور.

وبلاغته: مطابقته لمقتضى الحال على ما ينبغي.

والتحقيق: أنهم إن أرادوا بجهة إعجاز القرآن أنها مختصة به لا توجد في غيره من الكلام أصلا، فلا شك أن جهة إعجازه هي بلاغته، لا غير، وإلا، فإعجاز العرب العرباء عن الإتيان بمثله، قد حصل بجهات أخر؛ نحو كونه مخبرا عن المغيبات؛ وكونه خاليا عن الكذب والتناقض، وكونه مشتملا على المصالح كلها، سواء كانت أخروية أو دنيوية، وإن كانت هذه الجهات غير مختصة به، لوجودها في سائر الكتب الإلهية.

والسورة: هي الطائفة المترجمة توقيفا: أي المسماة باسم خاص.

والآية: مأخوذة من أيّ، أصلها: أيّة، كثمرة، فقلبت عينها ألفا على غير قياس.

وقيل: أصلها أيَيَة، كَرَمَكَة، فقلبت العين ألفا أيضا.

وقيل: أصلها أَئِيَة، كقائلة، فحذفت الهمزة تخفيفا.

وقيل: إنها مأخوذة من أوى إليه، وأصلها: أوْيَة، أو أَوَيَة، أو آيِية على قياس ما عرفت.

وهي في العرف: طائفة من كلمات القرآن المتميزة عن غيرها بفصل.

والفصل: هو آخر الآية، ويسمى آخر الآية بالفاصلة، كما يسمى أواخر السور بالغايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت