ثم إن للقرآن قسمين:"محكم"و"متشابه".
أما المحكم: فهو ما أحكمت عباراته بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه، أي: هو المتضح المعنى.
يتناول المفرد، والمركب، ويندرج فيه الظاهر والنص، والمفسر والمحكم، على ما هو مصطلح أهل الأصول.
مثال الظاهر والنص، كقوله - تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، فإنه ظاهر في التحليل، والتحريم نص في التفرقة بينهما، لأنه وَرَدَ رَدًّا للقول بأن البيع مثل الربا.
ومن الأمثلة، نحو: السماء والأرض، وأسماء الأعداد، وصيغ التثنية، ونحو ذلك.
ومثال المُفَسَّر نحو قوله - تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 30] .
ومثال المحكم، كقوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] ، وقوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] .
وأما المتشابه: فهو ما تكون عبارته مشتبهة محتملة.
يندرج فيه: الخفي والمشكل، والمجمل والمتشابه، على ما هو مصطلح أهل الأصول أيضا.
مثال الخفي نحو: النباش، والطرار.
ومثال المشكل نحو قوله - تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .