"كل محكم من القرآن يدل قطعا على ما أريد منه بحيث يكون في مرتبة أعلى من مرتبة المتشابه لكونه أم الكتاب"، مع قوله: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، ولوجوب العمل بموجبه قطعا، فلو لم يدل عليه قطعا، لَمَا وجب كذلك، ولقيام المقتضي ها هنا جزما مع ارتفاع المانع، وللإجماع على ذلك.
على أن هذه القاعدة في التحقيق من القضايا التي يكفيها التنبيه حتى تكاد تلحق بالأوليات، نحو: الكل أعظم من الجزء، ونحو: الممكن محتاج إلى المؤثر لإمكانه، وغير ذلك، فإذا أراد الطالب أمرًا يعرف أحكام الجزئيات من هذه القاعدة يقول: قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] محكم من القرآن، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، فيعرف من هذه القاعدة أن هذا القول يدل على ما أريد منه قطعا، وكذا يقول: قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] محكم من القرآن، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، فيعرف من هذا الأصل أن قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] يدل قطعا على ما أريد منه، وكذلك يقول: كل واحد من السماء والأرض وغيرهما من المفردات الصريحة في معانيها الواقعة في القرآن محكم منه، وكل محكم منه يدل قطعا على ما أريد منه، فيعرف أن كل واحد منها يدل قطعا على ما أريد منه، وهكذا القول في معرفة أحكام سائر الجزئيات.
هذا، ثم"إن أكثر ما وقع في القرآن مذكور على سبيل الإطلاق والعموم بلا"