فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 79

يعلم الحق وصفاته قدر ما يمكنه، ويعلم الموجودات على ما هي عليه علما مجردا عن الشوائب الوهمية والخيالية والحسية، فهذا هو الكمال الذي تصير به النفس الإنسانية مطمئنة ومخاطبة بقوله - تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبَادِي. وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 27 - 30] .

هذا، وإن بيان كون علم التفسير أشرف العلوم وأفضلها، فقد مرّ في الباب الأول.

ثم إن ما يتعلق بالشيخ والطالب إما عام بكليهما أو مختص بأحدهما.

أما العام المتعلق بهما، فنحو: إخلاص النية في عبادة الله - تعالى -.

قال الله - تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] أي الملة المستقيمة.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (1) .

وكتحسين الحال، وكتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من حب الرئاسة أو طلب مال أو جاه أو غير ذلك.

وأما المختص بالشيخ، فأمور:

أحدها: أن يرفق الشيخ بمن يقرأ عليه، ويرحب به، ويحسن إليه.

(1) أخرجه البخاري في بدء الوحي [1] ؛ ومسلم في الإمارة [1907] ؛ والترمذي في فضائل الجهاد [1647] ؛ والنسائي في الطهارة [75] ، والطلاق [3437] ؛ وأبو داود في الطلاق [2201] ؛ وابن ماجه في الزهد [4227] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت