فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 79

ثم إن لكل علم من العلوم المخصوصة، كالفقه، والأصول، والنحو، والصرف، إلى غير ذلك، موضوعا يبحث فيه عن أحواله، فيكون لعلم التفسير موضوع يبحث فيه عن أحواله.

فموضوعه: كلام الله العزيز من حيث: إنه يدل على المراد، وإنما قُيِّد بهذه الحيثية، ليكون ممتازا عن موضوع العلم الآخر؛ فإن الكتاب داخل - إن لم يقيّد بها - تحت موضوع علم الأصول، من حيث إنه يستفاد منه الأحكام إجمالا، ويندرج أيضا - إن لم يقيّد بها - تحت موضوعات علوم أُخر، بحسب اعتبار حيثيات أخر.

والمراد من الكلام هنا: هو الكلام اللفظي؛ إذ لا يبحث في علوم التفسير عن أحوال الكلام النفسي.

والمراد من الدلالة ها هنا: هو الدلالة بحسب قدر فهم المخاطب، سواء كانت متعلقة بالرواية، أو بالدراية، ليشمل كِلَا قِسْمَي علم التفسير.

وأما بيان معنى الدلالة وأقسامها ومراتبها، فسيجيء في بيان معنى المتشابه وغيره فيما بعد إن شاء الله - تعالى -

ثم إن علم التفسير أشرف العلوم، لأن موضوعه أساس علوم الإسلام، ومدار الأحكام، وَحَبْلُ اللهِ الْمَتِيْنُ، وَنُوْرُهُ الْمُبِيْنُ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيْمُ، وَالصِّرَاطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت