ويا صاحبي قف لي مع الحق وقفة ... أموت بها وجدًا، وأحيا بها وجدا!
وقل لملوك الأرض تجهد جهدها ... فذا الملك ملك لا يباع ولا يهدى!
يقول ابن عطا الله:"ورفع الهمة إنما ينشأ عن صدق الثقة بالله."
وصدق الثقة بالله إنما ينشأ عن الإيمان بالله على سبيل المعاينة والمواجهة فيوجب لهم إيمانهم الاعتزاز بالله، قال الله سبحانه: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] .
والنصر من عند الله، قال سبحانه: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .
والنجاة من العوارض الصادة عن الله، قال الله سبحانه {كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 103] .
فعز المؤمن بالله ثقته بمولاه، ونصرته على نفسر ومراه، ونجاته من العوارض أن تقطعه عن سبيل هداه.
وشعار أهل الإرادة ودثارهم: الاكتفاء بالله، ورفع الهمة عما سواه، وصيانة ملابس الإيمان من أن تدنس بالميل إلى الأكوان، والطمع في غير الملك المنان.
ولنا في هذا المعنى:
الله يعلم أنني ذو همة ... تأبى الدنايا عفة وتطرفا
لم لا أصون على الورى ديباجتي ... وأريهمو عز الملوك وأشرفا؟
أأريهمو أني الفقير إليهمو ... وجميعهم لا يستطيع تصرفا؟
أم كيف أسأل رزقه من خلقه؟ ... هذا -لعمري إن فعلت- هو الجفا