فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 122

على عيالك (أي إن الإمام أحمد - رحمه الله - طلب من الرجل السعي وإن كان عنده كفايته، ليعود بالنفع على غيره، وبخاصة أرحامه) .

وقال لرجل آخر: اعمل وتصدَّق بالفضل على قرابتك.

وقال أحمد بن حنبل: قد أمرتهم -يعني أولاده- أن يختلفوا إلى السوق وأن يتعرضوا للتجارة.

قال الخلَّال: وأخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن محمد بن زياد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد الله يأمر بالسوق ويقول: ما أحسن الاستغناء عن الناس.

وروى الخلَّال عن أحمد بن حنبل قال: أحب الدراهم إليَّ درهم من تجارة، وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان.

قال ابن الجوزي: وكان إبراهيم بن أدهم يحصد، وسلمان الخوَّاص يلقط، وحذيفة المرعشي يضرب اللَّبِن" (1) ."

وقد اعتذر لهم أبو حامد الغزالي، فقال لا يجوز دخول المفازة بغير زاد إلا بشرطين:

أحدهما: أن يكون الإنسان قد راض نفسه حيث يمكنه الصبر عن الطعام أسبوعًا ونحوه.

والثاني: أن يمكنه التقوت بالحشيش، ولا تخلو البادية من أن يلقاه آدمي بعد أسبوع أو ينتهي إلى حلة أو حشيش يرجى به وقته.

وعلَّق ابن الجوزي على الغزالي بقوله:"أقبح ما في هذا القول أنه صدر من فقيه! فإنه قد لا يلقى أحدًا: وقد يضل، وقد يمرض فلا يصلح له"

(1) انظر:"تلبيس إبليس"لابن الجوزي ص 278 - 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت