جملة أحاديث صحاح، ذكر ابن القيم - رحمه الله - أكثرها في"هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في قطع العروق والكي"قال: ثبت في"الصحيح"من حديث جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أُبيّ بن كعب طبيبًا، فقطع له عرقًا، وكواه عليه (1) .
ولما رُمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ورِمت، فحسمه الثانية (2) ، والحسم: هو الكيّ.
وفي طريق آخر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص، ثم حسمه سعد بن معاذ أو غيره من أصحابه.
وفي لفظ آخر أن رجلًا من الأنصار رُمِي في أكحله بمشقص، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به فكوى.
وقال أبو عبيد: وقد أُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل نُعِتَ له الكيّ، فقال: «اكْوُوْهُ وَارْضِفُوْهُ» (3) ، قال أبو عبيد: الرّضف: الحجارة تسخن، ثم يكمد بها.
وقال الفضل بن دكين: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كواه في أكحله.
وفي صحيح البخاري من حديث أنس، أنه كُوِيَ من ذات الجنب والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي (4) .
(1) رواه مسلم [2207] في السلام، باب: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ» .
(2) رواه مسلم [2208] ، وأحمد (3/ 213، 350، 386) .
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف" [19517] من حديث ابن مسعود قال: جاء نفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إن صاحبا لنا اشتكى، أفنكويه؟ قال: فسكت ساعة ثم قال: «إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوْهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ» .
(4) رواه البخاري (10/ 145) في الطب، باب ذات الجنب.