فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 118

بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف: 103، 104] .

وقال عز وجل: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ... } [فاطر: 8] .

ولهذا كان من الأدعية المأثورة: «اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه» .

وجاء في بعض الأحاديث التحذير من زمن يصبح فيه المعروف منكرا، والمنكر معروفا، وهذا كله من قلة العلم.

ولهذا لم يخل كتاب من كتب الحديث المصنفة على الأبواب من إفراد كتاب للعلم، كما في الصحيحين والسنن، وغيرها (كالمستدرك ومجمع الزوائد) .

وكان أول كتاب من كتب «إحياء علوم الدين» الأربعين هو كتاب العلم.

وأول عقبة يجب أن يقطعها السالك في طريقه إلى الله هي «عقبة العلم» ، كما في كتاب «منهاج العابدين» للغزالي أيضا.

ولقد حذر الربانيون من أئمة السلف - رضي الله عنهم - من الإقبال على التعبد، قبل التزود من العلم، فقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: «العامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح» (1) .

وقال الإمام الحسن البصري: «العامل على غير علم كالسائر على غير طريق، والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح، فاطلبوا العلم طلبا لا يضر بالعبادة، واطلبوا العبادة طلبا لا يضر بالعلم، فإن قوما طلبوا العبادة وتركوا

(1) ذكره ابن الجوزي في «سيرة عمر بن عبد العزيز ومناقبه» (ص 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت