فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 118

« ... فالاشتراكية مذهب للحياة، لا مذهب للاقتصاد، مذهب يمتد إلى الاقتصاد والسياسة والتربية والتعليم والاجتماع والصحة والأخلاق والأدب والعلم والتاريخ، وإلى كل أءجه الحياة كبيرها وصغيرها.

وأن تكون اشتراكيا يعني أن يكون لك فهم اشتراكي لكل هذا الذي ذكرت، وأن يكون لك كفاح اشتراكي يضم كل هذا الذي ذكرت».

ثم يؤكد الكاتب أن هذه النظرة الشاملة ليست مقصورة على الاشتراكية، وإنما هي الأساس في المذاهب الاجتماعية الأخرى.

ولقد برر الكاتب شمول المذاهب الاجتماعية، واتساع نطاقها بحيث تتسع إلى كل المجالات، وأن تضع الحلول لكل المشكلات بأن:

« ... سبب هذه النظرة الشاملة - أن الحياة نفسها شيء واحد ... تيار واحد، لا يعرف هذا التقسيم الذي يخترعه عقلنا، لكي يسهل على نفسه إدراك حقائق الحياة، ثم ينسى أنه هو نفسه الذي قام بهذا التقسيم، ويظن أن الحياة كانت مقسمة هكذا منذ الأزل.

فالحياة لا تعرف شيئا اسمه الاقتصاد، منفصلا عن شيء اسمه الاجتماع، وشيء آخر اسمه السياسة.

الحياة شيء متكامل متصل، ولكن عقلنا العاجز المغرم بالتحليل والدرس لن يتمكن من القيام بهذا التحليل والدرس، إذا واجه الحياة ككل قائم بذاته، فهو مضطر إلى أن يقسم الحياة إلى أوجه، وإلى ألوان، وإلى أنواع من العلاقات، فيسمي بعضها اقتصادا، ويسمي بعضها الآخر سياسة، وبعضها اجتماعا، وأخلاقا، ودينا، وتاريخا، وأدبا، وعلما ... إلى آخر هذه السلسلة إن كان لها آخر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت