الصفحة 11 من 50

الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة التردد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 1 - 2] ، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه، هدى إلى صراط مستقيم»، خذها إليك يا أعور. أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب.

وإسناده مجهول، وفي الحرث مقال.

4 -وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخراب» . أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

5 -روى البخاري عن عثمان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلّمه»

6 -البخاري ومسلم، عن عائشة - رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ ويتتعتع فيه وهو عليه شاق، له أجران» ، يعني يحصل له أجر بسبب القراءة، وأجر بسبب تعبه فيها، والمشقة التي تحصل له فيها، وليس معناه أن له أجرا أكثر من الماهر، بل الماهر أفضل وأكثر أجرا. ا. هـ. خازن.

الحديث لغة: الشيء الحادث، ويرادفه الخبر على الصحيح.

قال في المختار: الحديث الخبر، قليله وكثيره، وجمعه أحاديث على غير قياس. ا. هـ.

قال الصبان: القياس أحدثة، كرغيف وأرغفة، وحدث كقضيب وقضب. ا. هـ.

وأما في العرف، فحدّه من جهة الدراية: علم يعرف به أحوال السند والمتن وكيفية التحمل، وهو المراد عند الإطلاق، كما في نظم ألفية العراقي.

فالحد: ما كان بالجنس والفصل، كما أفاده الأخضري بقوله:

فالحد بالجنس وفصل وقعا ÷ والرسم بالجنس وخاصة معا

قوله: علم، أي قواعد. قال الأجهوري: كل حديث صحيح مقبول يستدلّ به، وكل حسن كذلك، كل ضعيف لا يستدل به.

قوله: علم، جنس.

قوله: يعرف به .. إلخ، فصل.

قوله: أحوال السند والمتن، أي سواء كانت تلك الأحوال عامة للسند والمتن، كالصحة والحسن والضعف، أو خاصة بالسند، كالعلو والنزول، أو خاصة بالمتن، كالرفع، والقطع.

والمراد بالسند: الرجال الراوون للحديث، لأن معناه اصطلاحا: الطريق الموصلة إلى المتن.

وسميت سندا، لاعتماد الحافظ عليها في صحة الحديث وضعفه، والتوصل إلى المتن وأحوالهم، كصفاتهم التي إذا اتصفوا بها تقبل روايتهم، وإلا لا.

ولذا قال صاحب المنار: وإنما جعل الخبر حجة بشرائط في الراوي، وهي أربعة: العقل، والضبط، والعدالة، والإسلام.

قوله: والمتن، يطلق في اللغة على ما طاب وارتفع من الأرض.

وفي الاصطلاح على ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام.

سمي بذلك لأن الشخص المسند يقوي الكلام بالسند ويرفعه إلى قائله.

قوله: وكيفية التحمل، هي أقسام، قراءة الشيخ عليه إملاء، وتحديثا، ومن غير إملاء، وكل منهما يكون من حفظ الشيخ، أو من كتاب له. وقراءة الراوي على الشيخ، سواء

(1) ل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت