النوع الرابع: حروف تنصب الفعل المضارع، وهي: أربعة أحرف، وهي: أن، ولن، وكي، وإذن.
النوع الخامس: كلمات تجزم الفعل المضارع، وهي خمسة عشر، وهي: لم، ولما، ولام الأمر، ولا في النهي، وإن، ومهما، وما، ومن، وأين، ومتى، وأنى، وأي، وحيثما، وإذما، وإذاما، وهذه الإحدى عشرة تجزم فعلين مسميين شرطا وجزاء.
والعامل القياسي تسعة، وهو الفعل واسم الفاعل، واسم المفعول والصفة المشبهة، واسم التفضيل، والمصدر، والاسم المضاف، والاسم المبهم التام، نحو:"عشرون"من قولك:"التراويح عشرون ركعة"، وما يفهم منه معنى الفعل، كهيهات.
والمعنوي، اثنان؛
الأول: رافع المبتدأ والخبر. وهو التجريد عن العوامل اللفظية لأجل الإسناد.
وقال ابن مالك في الخلاصة:
ورفعوا مبتدأ بالابتدا ÷ كذاك رفع خبرٍ بالمبتدا
والثاني: رافع الفعل المضارع، وهو وقوعه بنفسه لا بالناصب والجازم موقع الاسم، نحو: زيدٌ يضرب.
والمعمول: ثلاثون، وهو على قسمين:
معمول بالأصالة، وهو خمسة وعشرون؛
المرفوع تسعة: الفااعل، ونائبه، والمبتدأ، وخبره، واسم كان، وخبر إن، وخبر لا، واسم ما، ولا المشبهتين بـ"ليس"، والفعل المضارع الخالي عن الناصب والجازم.
والمنصوب ثلاثة عشر: المفاعيل الخمسة، والحال، والتمييز، والمستثنى، وخبر كان، واسم إن، واسم لا، وخبر ما ولا، والمضارع الذي دخل عليه ناصب.
والمجرور اثنان: مجرور بالحرف، ومجرور بالإضافة.
والمجزوم واحد، وهو الفعل المضارع الذي دخله إحدى الجوازم، نحو:"إِنْ تُخْلِصْ يُقْبَلْ عَمَلُكَ".
ومعمول بالتبعية، وهو خمسة: الصفة، والعطف، والتوكيد، والبدل، وعطف البيان.
والعمل عشرة، وهو إما حركة، أو حرف أو حذف.
فالحركة ثلاثة: ضمة، وفتحة، وكسرة.
والحرف أربعة: واو، وياء، وألف، ونون.
والحذف ثلاثة مختصة بالفعل: حذف الحركة، وحذف النون، وحذف الآخر. فالجملة عشرة.
وأنواع المعرب بالقياس إلى ما أعطي لها من هذه العشرة تسعة، لأن إعرابها إما بالحركة المحضة أو بالحروف المحضة، وهما مختصان بالاسم أو بالحركة مع الحذف أو بالحروف مع الحذف، وهما مختصان بالفعل.
فائدة: الحركات الثلاثة مع السكون إن كانت إعرابية سميت بالرفع والنصب والجر والخفض والجزم، وإن كانت بنائية سميت بالفتحة، والضمة، والكسرة والوقف. ا. هـ. فخر رازي.
وواضعه: أبو الأسود الدؤلي.
واسمه: علم النحو، وسبب تسمية هذا العلم بالنحو ما روي أن عليًّا - رضي الله تعالى عنه - لما أشار على أبي الأسود الدؤلي أن يضعه وعلمه الاسم والفعل والحرف وشيئا من الإعراب قال: انح هذا النحو يا أبا الأسود، أي اقصد.
واستمداده: من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - والعرب.
وحكمه: الوجوب العيني على قارئ الروايات كالحديث والتفسير، والوجوب الكفائي على غيره.
ومسائله: قضاياه التي نسب محمولاتها إلى موضوعاتها، كقولنا: الفاعل مرفوع، نحو: جاء زيد، والمفعول منصوب، نحو: رأيت زيدًا، والمخفوض مجرور، نحو: مررت بزيد، والمبتدأ والخبر مرفوعان، نحو: زيد قائم، زيد مبتدأ، وقائم خبره. هذا عند النحاة.
وأما عند علماء المنطق، فيسمون المبتدأ موضوعا، والخبر محمولا.