الصفحة 29 من 50

ومسائله: قضاياه التي نسب محمولاتها إلى موضوعاتها على قول كقولنا وجوه تحسين الكلام ضربان؛ لفظي ومعنوي.

ونسبته إلى غيريه: أنه من العلوم الأدبية.

وفائدته: معرفة وجوه تحسين الكلام.

وغايته: الفوز بسعادة الدارين.

وأما فضله: فإنه فيه فضل جزيل، لأنه به يعرف إعجاز القرآن، وبلاغة الشعراء، كما قاله السيوطي.

فائدة: تقدم أن فن البديع ليس جزءا من البلاغة، بل هو تابع لها، فالنظر فيه فرع النظر فيها، فلذلك أخّر فن البديع عن المعاني والبيان.

وأما الفصاحة في اللغة فهي تنبئ عن الظهور والإبانة، يقال: فصح الأعجمي إذا انطلق لسانه وخلصت لغته من اللكنة.

ومعناها اصطلاحا يختلف باختلاف موصوفها.

وموصوفها: الكلمة والكلام والمتكلم. يقال: كلمة فصيحة، وكلام فصيح في النثر، وقصيدة فصيحة في النظم، ومتكلم فصيح.

وأما البلاغة فيوصف بها المتكلم والكلام فقط، فيقال: كلام بليغ، ومتكلم بليغ، ولا يقال: كلمة بليغة. ا. هـ.

اعلم أن ما يحترز به الخطأ في تأدية المعنى المراد يسمى علم المعاني، وما يحترز به عن التعقيد المعنوي يسمى علم البيان، وما يحترز به وجوه تحسين الكلام يسمى علم البديع.

وبعضهم يسمى الأول: علم المعاني، والأخيرين علم البيان.

وبعضهم يسمى الثلاثة علم البديع.

أما وجه تسمية الأول بالمعاني، فلأنه يبحث عن كيفية تطبيق الكلام لمقتضى الحال، وهو متعلق بالمعاني، لأن مرجعه الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد، والثاني بالبيان فلتعلقه بإيراد المعنى الواحد وبيانه بطرق مختلفة في الوضوح، والثالث بالبديع فللبحث فيه عن المحسنات، ولا خفاء في بداعتها وتسمية الثلاثة بالبيان فلأن البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، ولا خفاء في تعلق الفنون به تصحيحا وتحسينا.

وأما تسمية الأخيرين بالبيان فلتعلقهما بالبيان أي المنطق .. إلخ، أو لتغليب الفن الثاني على الثالث.

وأما تسمية الثلاثة بالبديع فلبداعة مباحثها وحسنها. ا. هـ. ملخصا من سم ويس وغيرهما.

النحو في اللغة يجيء لمعانٍ خمسة:

القصد، يقال: نحوت نحوك أي قصدت قصدك.

والمثل، نحو: مررت برجل نحوك، أي مثلك.

والجهة، نحو: توجّهت نحو البيت، أي جهة البيت.

والمقدار، نحو: له عندي نحو ألف، أي مقدار ألف.

والقسم، نحو: هذا على أربعة أنحاء، أي أقسام.

وهو مصدر أريد به اسم المفعول، أي المنحو، كالخلق بمعنى المخلوق، من نحا - ينحو، أو نحا - ينحا، وخصّته غلبة الاستعمال بهذا العلم، وإن كان كل علم منحوًّا أي مقصودا، كما خصّت الفقه بعلم الفقه الشرعية الفرعية، وإن كان كل علم فقها أي مفقوها أي مفهوما.

وفي الاصطلاح هو: علم بأصول يعرف بها أحوال الكلمات العربية إعرابا وبناء.

قوله:"علم"أي قواعد معلومة، أي التي من شأنها أن تعلم، لا ما علم بالفعل، لأن النحو له حقيقة في نفسه، سواء علم أو لا يعلم، فهو مجاز على مجاز بحسب اللغة. والعلاقة في الأول التعلق بين المصدر وما اشتق منه، وفي الثاني الأول، وإن كان مجازا فقط بحسب العرف علاقته الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت