واسمه: علم التصريف. قال سيد عبد الله: سمي هذا العلم التصريف لكثرة التصرف بسببه في أبنية اللغة العربية. ا. هـ.
فائدة: ولا يتعلق التصريف إلا بالأسماء المتمكنة، والأفعال المتصرفة. وأما الحروف وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف، كما أشار إليه ابن مالك بقوله:
حرف وشبهه من الصرف يرى ÷ وما سواهما بتصريف حرى
والمراد بشبه الحرف: الأسماء المبنية والأفعال الجامدة، وذلك: عسى، وليس، ونحوهما، فإنها تشبه الحرف في الجمود.
تنبيه: التصريف، وإن كان يدخل الأسماء والأفعال، إلا أنه للأفعال بطريق الأصالة، لكثرة تغيّرها، ولظهور الاشتقاق فيها. ا. هـ. أشموني.
اعلم أن ما كان على حرف واحد أو حرفين، فإنه لا يقبل التصريف، إلا أن يكون ثلاثيا في الأصل، وقد غير بالحذف، فإن ذلك لا يخرجه عن قبول التصريف. ولذا قال ابن مالك:
وليس أدنى من ثلاثي يرى ÷ قابل تصريف سوى ما غيرا
ومنتهى اسم خمس إن تجردا ÷ وإن يزد فيه فما سبعا عدا
واستمداده: من العقول الكاملة، واستقراء كلام العرب.
وحكمه: وجوب الكفائي، أو الندب، كما قاله السيوطي.
ومسائله: قضاياه التي تطلب نسب محمولاتها إلى موضوعاتها مثال الحمل على الموضوع.
الكلمة، إما متصرفة أو غير متصرفة، وعلى نوعه الاسم، إما مجرد أو مزيد، وعلى عرضه المجرد، إما ثلاثي أو غيره، وعلى نوع عرضه الثلاثي، إما على وزن فعل أو فعل أو غير ذلك.
وفائدته: معرفة أحوال الكلمات المتعلقة بما عدا الحرف الأخير والتمكن في الفصاحة.
وغايته: العمل بالصناعة، والمراد صناعة التصريف والاصطلاح، وهي العلم الحاصل من التمرن على العمل بهذا، قاله السيوطي.
ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم الأدبية.
وأما فضله: فإنه فيه فضل جزيل، لأنه يؤدي إلى التمكن في الفصاحة، ويتولد منه الكلمات التي هي دوال العلوم العربية. ولذا قال صاحب المراح: الصرف أم العلوم، والنحو أبوها، ويقوي في الدربات داروها، ويطغى في الرويات عاروها، حيث شبه الصرف بالأم من حيث الولادة، فكما أن الأم تلد الأولاد، كذلك هذا العلم يلد الكلمات التي هي دوال العلوم وقوالبها. ا. هـ.
اعلم أن الصرف ينحصر في سبعة أبواب:
الصحيح، نحو: ضرب.
والمضاعف، ويقال له أصم، لتحقق الشدة فيه بواسطة الإدغام، وهو من الثلاثي المجرد، والمزيد فيه ما كان عينه ولامه من جنس واحد، كردّ وأعدّ، فإن أصلهما ردد وأعدد.
والمهموز، وهو الذي أحد حروفه الأصول همزة. ولفظ المهموز يشعر بذلك، وهو على ثلاثة أنواع: مهموز الفاء، نحو: أخذ، والعين، نحو: سأل، واللام، نحو: قرأ.
والمثال، وهو ما يكون فاؤه حرف علة، نحو: وعد يَعِد.
والأجوف، وهو ما يكون عين فعله حرف علة، نحو: قال وكال.
والناقص، وهو ما يكون لامه حرف علة، كغزا ورمى، ويقال له: ناقص، لنقصانٍ في الآخر.
وذو الأربعة، لأنه يصير على أربعة أحرف إذا أخبرتَ عن نفسك، نحو: رميت.