الصفحة 32 من 50

وأما عند البيانيين، فيسمون المبتدأ مسندا إليه، والخبر مسندا.

وفائدته: الاختراز عن الخطأ في كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العرب.

وغايته: الاستعانة على فهم كلام الله وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولذا قيل:

النحو أولى أولا أن يعلما ÷ إذ الكلام دونه لن يفهما

ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم الأدبية.

وأما فضله، فإنه فيه فضل عظيم، لأنه به يتوصل إلى باقي العلوم العربية. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوْا الْعَرَبِيَّةَ، وَعَلِّمُوْهَا النَّاسَ، فَإِنَّهَا لِسَانُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وفي رواية: «فَإِنَّهَا لِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .

ومن فضله ما أفاد بعضهم بقوله:

لو تعلم الطير ما في النحو من شرف ÷ حنتْ وأتت إليه بالمناقير

إن الكلام بلا نحو يمائله ÷ نبح الكلاب وأصوات السنانير

اعلم أن الكلمة عند النحاة وهي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد ثلاثة:

فعل، وهو ما دل بهيئته وضعا على أحد الأزمنة الثلاثة،

واسم، وهو ما دل على معنى مستقل بالفهم غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة،

وحرف، وهو ما دل على معنى غير مستقل بالفهم، بل آلة لفهم غيره.

والكلام عند النحاة ما تضمن كلمتين بالإسناد، ولا يحصل ذلك الكلام إلا في ضمن اسمين؛ أحدهما مسند إليه، والآخر مسند، نحو: زيد قائم، أو في ضمن فعل واسم، نحو ضرب زيد، أو في ضمن حرف وفعل واسم، نحو: لم يضرب زيد.

ولا يتأتى الكلام في ضمن فعلين، نحو ضرب ضرب، ولا في ضمن حرفين نحو قد قد، بل يكون تارة مركّبا من اسمين فقط، وتارة من فعل واسم، وتارة من الثلاثة، أعني الاسم والفعل والحرف. ا. هـ. ملخصا من الجامي.

الفصل لغة الحاجز بين الشيئين كما تقدم.

واصطلاحا: اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة على المختار من احتمالات سبعة. أفادها السيد الجرجاني في أسماء التراجم، حيث قال: يحتمل أن يكون اسما للألفاظ فقط، أو للنقوش فقط، أو للمعاني فقط، أو للاثنين من الثلاثة، أو للثلاثة.

والمقدمات جمع مقدمة كما تقدم.

والاشتقاق لغة: أخذ شق الشيء والأخذ في الكلام، وفي الخصومة يمينا وشمالا، وأخذ الكلمة من الكلمة. ا. هـ. قاموس.

واصطلاحا هو: علم يعرف به مباني أصول الكلم وفرعه.

قوله:"علم"أي قواعد وضوابط أو ملكة، أو إدراك، فهو محتمل للمعاني الثلاثة كما في سائر العلوم.

قوله:"علم"جنس.

قوله:"يعرف به .. إلخ فصل مخرج بقية العلوم."

قوله:"يعرف به"، الباء للتصوير، أو للسببية، أو للتعدية باعتبار معاني العلم على ما ذكرنا في مقدمات علم النحو.

قوله:"مباني أصول الكلم وفرعه"، والمراد بالمباني حروف المباني التي بنيت الكلمة عليها وركبت منها.

والمراد من أصول الكلم المصدر عند البصريين، حيث قالوا: أن المصدر هو الأصل في الاشتقاق، والفعل مشتق منه، والمشتق منه فرع للمشتق.

(1) ل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت