وعلى زيد قائم أنه كلام ذكر فيه المسند إليه.
وعلى قولنا: الهلال والله إنه حذف المسند إليه فظاهر أن تلك الأحوال هي التي بها يتحقق مطابقة هذا الكلام لما هو مقتضى الحال في التحقيق، فافهم. ا. هـ. ملخصا من المطول.
وموضوعه: الكلام العربي من حيث المطابقة لمقتضى الحال.
وموضوع كل علم: ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية.
والمراد بالبحث عن الأعراض الذاتية حملها على موضوع العلم، كما تقدم مثال الحمل على الموضوع هنا.
الكلام إما خبر أو إنشاء، وعلى نوعه: الكلام الخبر إذا ألقي إلى المنكر يجب توكيده، وعلى العرض.
الخبر إما جملة اسمية أو فعلية، وعلى نوعه: فعلية الجملة واجبة في مقام إفادة الحدوث.
وواضعه: الشيخ عبد القاهر. وقيل: أول من عقد المعاني اللفظية واستخرجها: مسلم بن الوليد مولى الأنصار.
واسمه: علم المعاني، وإنما سمي به بأنه في الحقيقة عبارة عن معرفة المعاني المفادة من الألفاظ.
واستمداده: أي مأخذه من كلام الله تعالى وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العرب.
وحكمه: الوجوب الكفائي أو العيني على من انفرد به، كما قاله الأسيوطي.
ومسائله: قضايا التي تطلب نسب محمولاتها إلى موضوعاتها.
ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم الأدبية.
وفائدته: معرفة كون القرآن المجيد في أعلى طبقات البلاغة المؤدية لتصديق من أتى به.
وقال السيوطي: فائدته فهم الخطأ، وإنشاء الجواب بحسب المقاصد والأغراض جاريا على قوانين اللغة في التراكيب.
وغايته: الفوز بسعادة الدارين.
وأما فضله: فإنه أفضل العلوم الأدبية، لأنه به يعلم إعجاز القرآن العظيم الموصل للفوز بسعادة الدارين.
اعلم أن المقصود بالذات من علم المعاني ينحصر في ثمانية أبواب انحصار الكلي في أجزائه، ووجه الانحصار أن الكلام إما خبر أو إنشاء؛
الأول: لا بد له من إسناد ومسند إليه ومسند، فهذه ثلاثة أبواب، والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا أو ما في معناه، وهو الباب الرابع، وكل من التعلق والإسناد قد يكون بقصر وقد لا يكون، وهو الباب الخامس،
والثاني: هو الباب السادس، والجملة إن قرنت بأخرى فالثانية إما معطوفة على الأولى، أو لا، وهما الفصل والوصل، وهو الباب السابع، والكلام البليغ إما ناقص عن أصل المراد أو زائد أو مساوٍ، والأول: الإيجاز، والثاني الإطناب، والثالث: المساواة، كما قال الأخضري:
علم به لمقتضى الحال يرى ÷ لفظا مطابقا وفيه ذكرا
إسناد مسند إليه مسند ÷ ومتعلقات فعل تورد
قصر وإنشاء وفصل وصل أو ÷ إيجاز إطناب مساواة رأوا
البيان بمعنى الظهور، وبمعنى الفصاحة، وبمعنى المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، أي المنطوق به، لا المعنى المصدري، إذ لا يوصف بالفصاحة حقيقة. قاله الصبان في حاشية الأشموني