الصفحة 14 من 50

ما العلْمُ إلا كتاب الله أوْ أثَرٌ ÷ يجْلو بنورِ هُداهُ كلَّ مُلتبسِ

نورٌ لمقتبسٍ خيرٌ لملتمسٍ ÷ حمىً لمحترِسٍ نعمى لمبتئسِ

فَاعْكُفْ بِبَابِهما عَلى طُلاّبِهِمَا ÷ تَمحُو العمى بِهِمَا عن كُلِّ مُلْتَمِسِ

وَرِدْ بِقَلْبِكَ عَذْبًا منْ حِياضِهِمَا ÷ تَغْسِلْ بِمَاءِ الهُدى ما فيه من دَنَسِ

وَاقْفُ النبيَّ وأتباعَ وَكُنْ ÷ مِنْ هَديهم أبدًا تَدْنُو إلى قَبَسِ

والْزَمْ مَجَالِسَهُم واحفَظْ مُجَالِسَهُمْ ÷ واندُبْ مَدَارِسَهُمْ بالأربعِ الدُّرُسِ

واسْلُكْ طَرِيقَهُمُ والزَمْ فريقَهُمُ ÷ تَكُن رَفِيقَهُمُ في حضْرَةِ القُدُسِ

تلك السعادةُ إنْ تُلمِمْ بِسَاحتِها ÷ فَحُطَّ رحْلَكَ قَدْ عُوفِيتَ مِن تَعَسِ

اللغة من حيث هي: هي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، كما ذكره صاحب القاموس في باب المعتل.

وقال السيوطي: اللغة في اللغة اللهج في الكلام أي تلفظ بالكلام أي ألفاظ، فسميت الألفاظ اللغوية لغة لأن اللسان يلهج بها.

واللهجة - بسكون الهاء - اللسان، يقال: فلان فصيح اللهجة، أي اللسان.

وقال ابن جني: هي فعلة محذوفة اللام من لغوت أي تكلمت، وأصلها لغوة، ككروة وقلوة، فإن لاماتها كلها ووات.

وقال في الصحاح: أصلها لغوا ولغى، والتاء عوض عن الواو أو الياء، إذ لا يجمع بين العوض والمعوض، وجمعها لغى، مثل برة وبرى، ولغات أيضا. والنسبة إليها: لغوي.

وهي مأخوذة من لغى إذا لهج، ولَغِيَ - بالكسر - كعلم، يلغى لغًا، كعصا وزان فعَل بفتح الفاء والعين، لأن مصدر باب علِم إذا كان لازما يجيء على فعل غالبا، كفرح فرحا، وإذا كان متعديا يجيء على فعل - بكسر الفاء وسكون العين - نحو علم علما. وفعل - بفتح وسكون- نحو جهل جهلا.

واصطلاحا: علم بأصول يعرف بها بنية الكلمة.

ويقال: علم، بنقل الألفاظ الدالة على المعاني المفردة.

وموضوعه: الكلمات مطلقا، من حيث البحثُ عن معانيها.

وأما على من حدّه بقوله: فهو علم يبحث فيه عن مفردات الألفاظ الموضوعة من حيث دلالتها على معانيها بالمطابقة، فموضوع علم اللغة حينئذ المفردات الحقيقية.

ولذلك حدّه بعض المحققين فقال: علم اللغة هو علم الأوضاع الشخصية للمفردات.

واعترض على هذا التعريف بأنه غير جامع، لأنه غير صادق على المركبات، إذ هي غير موضوعة، وهي من اللغة اتفاقا، وغير مانع، لصدقه بالمنقولات الشرعية، والعرفية العامة والخاصة.

وأجيب عن الأول بأنها موضوعة بوضع أجزائها، فتدخل في التعريف، بناء على أن المراد الألفاظ الموضوعة بنفسها، أو بأجزائها، والأصح أنها موضوعة، لكن بالوضع النوعي، فلا إشكال حينئذ، لأن الوضع المأخوذ في تعريف اللغة شامل له وللأفراد، كما بيّنه السعد في حاشية التلويح.

وقد يجاب عن الثاني بأنها باعتبار المعاني المنقول إليها موضوعة له في اللغة بوضع ثان بالنوع، فهي مجازات اللغة المشتملة عليها وعلى الحقائق، أو يراد أنها تبقى بعد وضعها للمعاني المنقول إليها ابتداء بحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت