الصفحة 36 من 50

واللفيف، وهو الذي فاؤه ولامه حرف علة، وهو على ضربين: مفروق، مثل: وقى - يقي، ومقرون، مثل: طوى - يطوي،

فلا بد للصراف في معرفة الأوزان من معرفة هذه الأبواب المذكورة، ومعرفة اشتقاق تسعة أشياء من كل مصدر، إما بواسطةٍ أو بدونها، وهي الماضي، والمستقبل، والأمر، والنهي، واسم الفاعل، والمفعول، والمكان والزمان، والآلة. ا. هـ.

المنطق في اللغة مصدر كالنطق، يقال لصوت وحروف يفهم منها المعنى، وقد يطلق على إدراك المعقولات. ويخص المعنى الأول باسم المنطق الظاهري، وهو التكلم، والثاني بالباطني، وهو إدراك الكليات. ولما كان يتقوى كلًّا معنى المنطق بهذا الفن، اشتقّ له اسم من النطق، وسمي بالمنطق، فكأنه منبع النطق ومعدنه، ووضه بإزاء مفهوم كلي إجمالي. ا. هـ. منلا أغلى.

وفي الاصطلاح، ذهب بعض العلماء إلى أنه علم، وبعضهم إلى أنه آلة كالنحو والصرف. ووفّق بينهما بأن الأول نظر لذات القواعد، والثاني نظر إلى أنه ليس مقصودا لذاته، وإن كان قواعد، كسائر العلوم.

فعلى الأول يقال في تعريفه: علم يبحث فيه عن المعلومات التصورية والتصديقية من حيث أنها توصل إلى مجهول تصوري أو تصديقي، أو من حيث ما يتوقف عليه ذلك.

والتعريف عبارة عن ذكر شيء يستلزم معرفته معرفة شيء آخر. ا. هـ. سيد.

وهو أعمّ من أن يكون حدًّا أو رسما أو لفظيا.

والحدّ، إما تام وإما ناقص، والرسم كذلك. وأشار إليه الأخضري بقوله:

مُعَرِّفٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ قُسِمْ ÷ حدّ ورسم ولفظي علم

فالحد بالجنس وفصل وقعا ÷ والرسم بالجنس وخاصة معا

وناقص الحد بفصل أو معا ÷ جنس بعيد لا قريب وقعا

وناقص الرسم بخاصة فقط ÷ أو مع جنسٍ أبعدٍ قد ارتبط

وما بلفظي لديهم شُهِرا ÷ تبديل لفظ برديف أشهرا

ولكل واحد منها، أي من الحد والرسم واللفظي شروط تطلب في المطولات لا يليق ذكرها في هذا المقام.

قوله:"علم"أي قواعد، وهو جنس.

قوله:"يبحث فيه عن المعلومات .. إلخ أي قواعد يحمل فيها على المعلومات التصورية .. إلخ أحوالها، وعوارضها الذاتية التي لها. وهذا القيد للاحتراز عن البحث عنها، لا من هذه الحيثية، ككونها موجودة في الذهن أو غير موجودة، وكونها ثابتة في نفس الأمر بقطع النظر عن اعتبار المعتبر، أو اعتبارية محضة، كأنياب الأغوال، فلا يبحث عنها المنطقي من هذه الجهات، إذ ليس غرضه متعلقا بها."

والمعلومات التصورية: الأمور الحاصل صورها في العقل مجردا عن الإذعان.

والتصديقية: ما حصل إدراكها على وجه الإذعان، كوقوع النسبة أو لا وقوعها. وقال الأخضري:

إدراك مفرد تصورا علم ÷ ودرك نسبة بتصديق وسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت