الصفحة 41 من 50

وسمعيات، وهي المسائل التي لا تتعقل أحكامها إلا من السمع من الشارع، كالصراط، والجنة، والله تعالى أعلم.

العروض يطلق لغة على الطريق الصعبة، وعلى الناحية، وعلى الخشبة المعترضة وسط البيت من الشعر ونحوه، وعلى مكة المشرفة، لاعتراضها وسط البلاد، وعلى السحاب الرقيق، وعلى الناقة الصعبة، وجمعه أعاريض. ا. هـ. إرشاد الشافي.

ويطلق اصطلاحا على العلم الآتي تعريفه، وعلى الميزان أي التفاعيل التي يوزن بها الشعر، وهذا ما أراده الخزرجي في قوله:

وللشعر ميزان تسمى عروضه ÷ بها النقص والرجحان يدريهما الفتى

وهو علم بأصول يعرف بها صحيح أوزان الشعر وفاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل.

قوله:"علم بأصول .. إلخ"إن أريد بالعلم هنا القواعد، فالباء للتصوير، وإن أريد به الملكة، فالباء سببية، أي ملكة حاصلة بسبب مزاولة أصول وقواعد، وإن أريد به الإدراك، فالباء للتعدية، فالعلم جنس، وما بعده فصل مخرج بقية العلوم.

قوله:"صحيح أوزان الشعر .. إلخ"الأوزان جمع وزن، والوزن هيئة تتبع نظام ترتيب المتحرك والساكن وتناسبها في العدد والمقدار.

والشعر لغة: العلم، وفي الاصطلاح هو كلام مقفى موزون على سبيل القصد. كذا قاله السيد الجرجاني.

قوله:"على سبيل القصد"يخرج نحو قوله تعالى: {اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح:] فإنه كلام مقفى موزون، لكن ليس بشعر، لأن الإتيان به ليس على سبيل القصد. ا. هـ.

قوله:"من الزحافات والعلل"الزحافات جمع زحاف، والزحاف - بكسر الزاي - مصدر زاحف، كالمزاحفة، كما قال في الخلاصة

لفاعل الفعال والمفاعلة ÷ وغير ما مر السماع عادله

وهو لغة: الإسراع، ومنه: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} أي مسرعين إلى قتالكم.

واصطلاحا هو: تغيير مختص بثواني الأسباب مطلقا بلا لزوم.

قوله:"مختص بثواني الأسباب"خرج به غير المختص بثوانيها، فليس بزحاف، بل هو علة، كما سيأتي.

فالباء داخلة على المقصور عليه. وإنما اختص الزحاف بالأسباب، لأنه أكثر دورانا في الشعر من العلة، كما أن الأسباب أكثر وجودا من الأوتاد، فاختص الأكثر بالأكثر، وبثوانيها دون أوائلها، لأنها محل التغيير.

قوله:"مطلقا"حال من الأسباب، أي حال كون الأسباب مطلقة، أي سواء كانت خفيفة أو ثقيلة في حشوٍ أو غيره، بخلاف العلة، فإنها لا تكون في الحشو، وإنما تكون في الضرب والعروض ما عدا الخرم.

قال صاحب الخزرجية:

مواقعها أعجاز الأجزاء إن أتت ÷ عروضا وضربا ما عدا الخرم فابتدا

لا يقال إذا كان مطلقا حالا من الأسباب، فكان المناسب أن يقول: مطلقة، لأنا نقول: هو جمع تكسير، يجوز تأنيثه بالجماعة وتذكيره لتأوله بالجمع. ا. هـ. إرشاد الشافي.

قوله:"بلا لزوم"حال من تغيير، أي من غير التزام له بعد دخوله، أي أنه إذا دخل الزحاف في بيت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت