استكماله بالغير، لأن فاعليّته تعالى حينئذ تكون معلولة لذلك الغرض، واستكماله تعالى بالغير محال. ا. هـ. من المرقاة وحواشيه.
ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم العقلية.
وأما فضله: فإنه فيه فضل جزيل، لأنه مبنى الفقه الذي به نظام المعاش، ونجاة المعاد، وذلك فضل عظيم.
قال صدر الشريعة: إن التعريف إما حقيقي، كتعريف الماهيات الحقيقية، وإما اسمي، كتعريف الماهيات الاعتبارية، كما إذا ركبنا شيئا من أمور، وهي أجزاؤه باعتبار تركيبنا، ثم وضعنا لهذا المركب اسما، كالأصل، والفقه، والجنس، والنوع، ونحوها.
فالتعريف الاسمي هو: تبيين أن هذا الاسم لآي شيء وضع.
وشرط لكلا التعريفين:
-الطرد، أي كل ما صدق عليه الحد صدق عليه المحدود، وهو قولهم: كلما وجد الحد وجد المحدود، فبالاطراد يصير الحد مانعا عن دخول الغير فيه.
-والعكس، أي كل ما صدق عليه المحدود صدق عليه الحد. فإذا قيل في تعريف الإنسان أنه حيوان ماش، لا يطرد، ولو قيل: حيوان كاتب بالفعل، لا ينعكس.
والحد والتعريف عند الأصوليين بمعنى واحد، وهو الجامع المانع، سواء كان بالذاتيات، أو بالعرضيات. ا. هـ.
الفصل في أصل الوضع بمعنى القطع. وفي اللغة يقال: فصلت بين الشيئين إذا فرقت بينهما.
وفي الاصطلاح: بمعنى التفريقبين الحكمين حين بين أحدهما وشرع في بيان الآخر، سواء كانا في شيء واحد، أو في شيئين، وسواء كانا متباينين أو متساويين، وسواء كانا إجماليين أو أحدهما إجماليا والآخر تفصيليا. ا. هـ. من شرح المطلوب.
والمقدمات جمع مقدمة، كما ذكرناها في مقدمات الفقه، وإضافة العلم إلى المعاني من إضافة المسمى للاسم. ا. هـ. الصبان.
والمعاني هي الصور الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها الألفاظ.
والصورة الحاصلة في العقل من حيث إنها تقصد باللفظ سميت معنى، ومن حيث إنها تحصل من اللفظ في العقل سمي مفهوما، ومن حيث إنها مقول في جواب ما هو سميت ماهية، ومن حيث ثبوتها في الخارج سميت حقيقة، ومن حيث امتيازها عن الماهية سميت هوية. ا. هـ. سيد الجرجاني.
وهي جمع معنى، مصدر ميم، بمعنى اسم مفعول، أو اسم مكان المعنى أي القصد، لأنه يتخيل في المفعول كونه محلا لوقوع الحدث. ا. هـ. الصبان.
وإنما قدم المعاني على علم البيان لكونه منه بمنزلة المفرد من المركب، لأن رعاية المطابقة لمقتضى الحال التي هي ثمرة علم المعاني معتبرة في علم البيان مع شيء آخر، وهو إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة، كالتعبير عن اتصاف زيد الكريم بزيد كثير الرماد، وجبان الكلب، ومهزول الفصيل. والمفرد مقدم على المركب طبعا. ا. هـ. مطول
عرفه صاحب التلخيص بقوله: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. ا. هـ.
قوله: علم، أي ملكة يقتدر بها على إدراكات جزئية هي معرفة كل فرد من جوئيات