أبيات القصيدة لا يجب التزامه فيما يأتي بعد من الأبيات، بخلاف العلة. ا. هـ.
قوله:"والعلل"، أي وألقاب العلل، جمع علة، وهي لغة: المرض، واصطلاحا: هي التغيير في أجزاء الثمانية إذا كان في العروض والضرب.
وقد نظم الشيخ الدمنهوري الزحاف المفرد والمزدوج والعلل الزيادة والنقص ليسهل حفظها، فقال:
إذَا رُمْتَ ضَبْطًا للزِّحَافِ وعِلَّةٍ - فبَادِرْ لِنَظْمٍ قدْ أَتاكَ مُسَلْسَلَا
فحَذْفٌ لِثَانٍ إنْ يَكُنْ قدْ تحَرَّكَا - فوَقْصٌ وإلاَّ فَهْوَ خَبْنٌ قدِ انْجَلَا
وإسْكانُه قدْ لقَّبوهُ بِمُضْمَرٍ - وطَيٌّ بِحَذْفِ الرَّابِعِ السَّاكِنِ اقْبَلَا
وإسْقاطُ حَرْفٍ خامِسٍ إنْ مُسكَّنًا - فقَبْضٌ وإلَّا فَهْوَ عَقْلٌ تَجَمَّلَا
وإسْكانُهُ عَصْبٌ وحَذْفُكَ سابِعًا - فكَفٌّ وما يُدْعَى بمُزْدَوِجٍ تَلَا
فطَيٌّ وخَبْنٌ خَبْلُهُ ثُمَّ أوَّلٌ - والِاضْمَارُ خَزْلٌ ثُمَّ ثانٍ تَحَصَّلَا
مَعَ الكَفِّ شَكْلٌ عَصْبُ كَفٌّ بنَقْصِهِ - وخُذْ عِلَلًا زَيْدًا ونَقْصًا مُفَصَّلَا
فزَيْدُ خَفِيفٍ إثْرَ مَجْموعِ وَدِّهِمْ - يُسمَّى بتَرْفيلٍ كَما قالَهُ المَلَا
وتَذْيِيلُهُ زَيْدٌ لِساكِنِ إِثْرِهِ - وتَسْبِيغُهُ ذَا إِثْرَ خَفٍّ تَأَمَّلَا
وإسْقاطُ خَفٍّ لَقَّبُوهُ بحَذْفِهِ - وإنْ يَصْحَبَنْ عَصْبًا فقَطْفٌ أخَا العُلَا
وحَذْفُكَ مِنْ مَجْموعِ حَرْفًا مُسَكَّنًا - وتَسْكينُ ما قَبْلُ فقَطْعٌ تَوَصَّلَا
وحَذْفٌ وقَطْعٌ قدْ دَعَوْهُ ببَتْرِهِ - وأسْقِطْ وسَكِّنْ مِنْ خَفيفٍ تَمَثَّلَا
بقَصْرٍ وإنْ تَحْذِفْ لِمَجْموعِ وَدِّهِمْ - فحَذٌّ ومَفْروقٍ فصَلْمٌ تَقَبَّلَا
وإسْكانُ حَرْفٍ سابِعٍ فَهْوَ وَقْفُهُ - وحَذْفٌ لَهُ كَسْفٌ بسِينٍ تَكَمَّلَا
ويَرْجُو الدَّمَنْهورِي الْمُسمَّى مُحمَّدَا - خِتامًا بخَيْرٍ مِنْ إلَهٍ تَفَضَّلَا
وموضوعه: الشعر العربي من حيث هو موزون بأوزان مخصوصة.
وواضعه: الخليل بن أحمد شيخ سيبويه، وسبب وضعه له ما أشار إليه الشيخ شعبان في ألفيته في علم العروض والقوافي، وهي من الرجز، بقوله:
علم الخليل رحمة الله عليه ÷ سببه ميل الورى لسيبويه
فخرج الإمام يسعى للحرم ÷ يسأل رب البيت من فيض الكرم
فزاده علم العروض فانتشر ÷ بين الورى فأقبلت له البشر
قيل: أول من نطق بالشعر آدم - عليه السلام - عند قتل قابيل هابيل، ومكث آدم - عليه السلام - حزينا على قتل ولده مائة سنة لا يضحك، وأنشأ يقول:
تغيرت البلاد ومن عليها ÷ فوجه الأرض مغير قبيح
تغيّر كل ذي لون وطعم ÷ وقل بشاشة الوجه الصبيح
وما لي لا أجود بسكب دمعي ÷ وهابيل قد تضمنه الضريح
أرى طول الحياة على غما ÷ فهل أنا من حياتي مستريح؟!