الصفحة 42 من 50

أبيات القصيدة لا يجب التزامه فيما يأتي بعد من الأبيات، بخلاف العلة. ا. هـ.

قوله:"والعلل"، أي وألقاب العلل، جمع علة، وهي لغة: المرض، واصطلاحا: هي التغيير في أجزاء الثمانية إذا كان في العروض والضرب.

وقد نظم الشيخ الدمنهوري الزحاف المفرد والمزدوج والعلل الزيادة والنقص ليسهل حفظها، فقال:

إذَا رُمْتَ ضَبْطًا للزِّحَافِ وعِلَّةٍ - فبَادِرْ لِنَظْمٍ قدْ أَتاكَ مُسَلْسَلَا

فحَذْفٌ لِثَانٍ إنْ يَكُنْ قدْ تحَرَّكَا - فوَقْصٌ وإلاَّ فَهْوَ خَبْنٌ قدِ انْجَلَا

وإسْكانُه قدْ لقَّبوهُ بِمُضْمَرٍ - وطَيٌّ بِحَذْفِ الرَّابِعِ السَّاكِنِ اقْبَلَا

وإسْقاطُ حَرْفٍ خامِسٍ إنْ مُسكَّنًا - فقَبْضٌ وإلَّا فَهْوَ عَقْلٌ تَجَمَّلَا

وإسْكانُهُ عَصْبٌ وحَذْفُكَ سابِعًا - فكَفٌّ وما يُدْعَى بمُزْدَوِجٍ تَلَا

فطَيٌّ وخَبْنٌ خَبْلُهُ ثُمَّ أوَّلٌ - والِاضْمَارُ خَزْلٌ ثُمَّ ثانٍ تَحَصَّلَا

مَعَ الكَفِّ شَكْلٌ عَصْبُ كَفٌّ بنَقْصِهِ - وخُذْ عِلَلًا زَيْدًا ونَقْصًا مُفَصَّلَا

فزَيْدُ خَفِيفٍ إثْرَ مَجْموعِ وَدِّهِمْ - يُسمَّى بتَرْفيلٍ كَما قالَهُ المَلَا

وتَذْيِيلُهُ زَيْدٌ لِساكِنِ إِثْرِهِ - وتَسْبِيغُهُ ذَا إِثْرَ خَفٍّ تَأَمَّلَا

وإسْقاطُ خَفٍّ لَقَّبُوهُ بحَذْفِهِ - وإنْ يَصْحَبَنْ عَصْبًا فقَطْفٌ أخَا العُلَا

وحَذْفُكَ مِنْ مَجْموعِ حَرْفًا مُسَكَّنًا - وتَسْكينُ ما قَبْلُ فقَطْعٌ تَوَصَّلَا

وحَذْفٌ وقَطْعٌ قدْ دَعَوْهُ ببَتْرِهِ - وأسْقِطْ وسَكِّنْ مِنْ خَفيفٍ تَمَثَّلَا

بقَصْرٍ وإنْ تَحْذِفْ لِمَجْموعِ وَدِّهِمْ - فحَذٌّ ومَفْروقٍ فصَلْمٌ تَقَبَّلَا

وإسْكانُ حَرْفٍ سابِعٍ فَهْوَ وَقْفُهُ - وحَذْفٌ لَهُ كَسْفٌ بسِينٍ تَكَمَّلَا

ويَرْجُو الدَّمَنْهورِي الْمُسمَّى مُحمَّدَا - خِتامًا بخَيْرٍ مِنْ إلَهٍ تَفَضَّلَا

وموضوعه: الشعر العربي من حيث هو موزون بأوزان مخصوصة.

وواضعه: الخليل بن أحمد شيخ سيبويه، وسبب وضعه له ما أشار إليه الشيخ شعبان في ألفيته في علم العروض والقوافي، وهي من الرجز، بقوله:

علم الخليل رحمة الله عليه ÷ سببه ميل الورى لسيبويه

فخرج الإمام يسعى للحرم ÷ يسأل رب البيت من فيض الكرم

فزاده علم العروض فانتشر ÷ بين الورى فأقبلت له البشر

قيل: أول من نطق بالشعر آدم - عليه السلام - عند قتل قابيل هابيل، ومكث آدم - عليه السلام - حزينا على قتل ولده مائة سنة لا يضحك، وأنشأ يقول:

تغيرت البلاد ومن عليها ÷ فوجه الأرض مغير قبيح

تغيّر كل ذي لون وطعم ÷ وقل بشاشة الوجه الصبيح

وما لي لا أجود بسكب دمعي ÷ وهابيل قد تضمنه الضريح

أرى طول الحياة على غما ÷ فهل أنا من حياتي مستريح؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت