فالأحادي نحو نصر من النصْر، بزيادة حركة الصاد، ونحو كاذب من الكذب بزيادة الألف، ونحو سفر - بسكون الفاء - اسم جمعٍ من السفر بنقص فتحة الفاء، ونحو صهل - بكسر الهاء - من صهيل بنقصان الياء.
والثنائي نحو ضارب من الضرب بزيادة الألف وكسرة الراء، ونحو غلا من الغليان بنقص الألف والنون وحركة الياء، ونحو رجع من الرجعى بزيادة فتحة الجيم ونقصان الألف، ونحو ولهى بسكون اللام من وله بزيادة الألف ونقص حركة اللام، ونحو مسلمات بزيادة الألف والتاء ونقص التاء التي في مسلمة، ونحو حذر من الحذر بزيادة كسرة الذال ونقص فتحها.
والثلاثي نحو اضرب من الضرب بزيادة همزة الوصل وكسر الراء ونقص فتحة الضاد، ونحو خاف من الخوف بزيادة فتحة الفاء والألف ونقص الواو ونحو عد من وعد بنقص الواو وفتحة العين وبزيادة كسرة العين، ونحو كال - بشدة اللام - اسم فاعل من الكلال بنقص حركة اللام الأولى ونقص الألف بعد اللام الأولى وزيادة الألف قبلها.
والرباعي نحو كامل من الكمال بزيادة الألف بعد الكاف وكسرة الميم ونقص الألف بعدها وفتحها.
وقد عرفت مما تقرر أن المراد بزيادة الحركة جنسها، واحدة كانت أو أكثر، وكذلك الحرف، وتردد بعضٌ في اعتبار حركة الآخر وهمزة الوصل وعند تعدد المصدر يشتق غير المشهور من المشهور على الأرجح.
ويجوز اشتقاق المجرد من المزيد إن كان أشهر معنى، كالوجه من المواجهة، والمزيد من المجرد من غير بابه، وهذه المسائل نادرة في الكتب المشهورة، والمرام في المقام متوقف عليها، فلذا، بسطنا الكلام فيها، وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق.
التصريف في اللغة التغيير مطلقا، ومنه تصريف الرياح، أي تغييرها.
وفي الاصطلاح: علم يبحث فيه عن المفردات من حيث صورها العارضة لها من صحة وإعلال وتحويل.
قوله:"علم"أي قواعد وضوابط، أو ملكة، أو إدراك على ما سبق في الاشتقاق.
والعلم جنس، وما بعده فصل مخرج بقية العلوم.
والصحة حالة، أو ملكة بها يصدر الأفعال عن موضعها سليمة. ا. هـ. سيد.
وهي في اصطلاح أهل الصرف ما سلمت حروفه الأصلية التي تقابل بالفاء والعين واللام من حروف العلة والهمزة والتضعيف، نحو ضرب.
والإعلال: تغيير حرف العلة للتخفيف.
والتحويل: النقل من موضع إلى موضع آخر، كما قاله صاحب الصحاح. وهو قسمان:
تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لاختلاف المعاني، كتحويل المصدر إلى المشتقات من الفعل، واسم الفاعل، والمفعول، والمفرد إلى التثنية والجمع، والمكبر إلى المصغر،
وتحويل الكلمة عن أصل وضعها لغرض آخر غير اختلاف المعاني، كالتخلص من التقاء الساكنين من اجتماع الواو والياء، وتبقى أحدهما بالسكون.
وهذا منحصر في ستة أشياء: الزيادة، والإبدال، والحذف، والقلب، والنقل، والإدغام.
وموضوعه: الكلمات العربية من حيث صورها وهيئاتها العارضة لها في حال إفرادها.
وواضعه: معاذ بن مسلم المتقدم.