الصفحة 50 من 50

"أل"للعهد إذا جعل المعهود هو الحمد القديم فقط، لأن القديم لا يملك، بخلاف ما إذا جعل المعهود حمد من يعتدّ بحمده، كحمده تعالى وحمد أنبيائه وأوليائه وأصفيائه، لأن المعهود حينئذ هو الجملة المركبة من القديم والحادث، والقاعد أن المركب من القديم والحادث حادث فيصحّ أن يملك، كما أفاده الباجوري، والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

وهذا آخر ما يسّر الله تعالى جمعه من مقدمات العلوم، ونبذة من تعاريف الحمد والشكر على العموم، على يد العبد المذنب الفقير محمود بن عمر الجركسي البسلني، المجاور بجامع الأزهر، جعله الله خالصا لوجهه الكريم، ونفع به النفع العميم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

وقد وافق الكمال ليلة الخميس السابعة من شهر رمضان المبارك الذي هو من شهور سنة 1308 هـ (ثمان وثلاثمائة بعد الألف للهجرة) ، غفر الله له ولوالديه ولأساتذته ولسائر المسلمين بحرمة سيد المرسلين، آمين.

يقول راجي غفران المساوي، مصححها محمد الزهري الغمراوي

نحمدك يا من علمت الإنسان حسن البيان، وميّزته بما خصصته من فنون العلوم على سائر الحيوان، ونصلى ونسلم على سيدنا محمد الآتي بما ألقت إليه مقاليد العجز كافة الخلق أجمعين، وعلى آله وأصحابه وكل من اقتفى آثارهم واهتدى بهديهم المستبين.

أما بعد،،

فقد تم بحمد الله تعالى طبع هذه الرسالة الشريفة، بل الدرة الفريدة، والجوهرة المنيفة دلّت بتحقيق معناه، وتهذيب مبناها على ما لمؤلفها من جليل الاقتدار، وحيازة قصب السبق في هذا المضمار، مع ما له من سعة الاطلاع، وقرن المناسبات، وحسن الصوغ لتسبر هذه العبارات، فقد أجاد فيها شرح مقدمات العلوم، وأبان عن تطبيق جمل من مسائلها، لولا حسن بيانه، أعيت دون هذا المسلك الفهوم، فلله درّه من فاضل تثقفتْ أفكارُه، وزهتْ في رياض هاتيك العلوم أنظارُه، وقد تارج مسك نفعها، وحسن صوغ وضعها بتمام طبعها في المطبعة العلمية بمصر القاهرة المعزية إدارة الشيخ حسن الرشيدي وشريكه، جمّل الله مسعاهم، وحقق متمناهم في أواخر شهر ربيع الآخر من شهور سنة 1311 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت