البَخْتَري أورد الخطيب الحديثَ في ترجمته ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، ففيه جهالة، ولعلّ البلاء منه.
وأخرجه أبو يعلى (9/ 466) والطبراني في"الكبير" (12/ 353) وابن عدي في"الكامل" (5/ 1851) وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 158) -ومن طريقه ابن الجوزي (2/ 173) -والبيهقي في"الشعب" (6/ 109) والخطيب (5/ 105) من طريق سَلْم بن سالم عن علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر مرفوعًا، ولفظه:"... وجبت له الجنّة".
وإسناده تالف، علي بن عروة متروك كما في"التقريب"، وكذّبه صالح بن محمد، واتهمه ابن حبان بالوضع. وقال الهيثمي (3/ 138) :"وفيه علي بن عروة، وهو كذاب"، وسَلْم [1] مجمعٌ على ضعفه كما قال الخليلي. (اللسان: 3/ 63) ، وقال ابن الجوزي:"كان ابن المنادي يُكذّبه". وقال الحافظ في"المطالب" (ق 88/ ب) :"حديث ضعيف جدًا".
وتابع سَلْمًا: أصرم بن حوشب عند ابن الجوزي، وأصرم قال ابن معين: كذّاب خبيث. واتهمه بالوضع ابن حبان والحاكم والنقّاش (اللسان: 1/ 461 - 462) .
وأخرجه ابن عدي (6/ 2167) -ومن طريقه ابن الجوزي (2/ 174) - وابن مندة في"أماليه"-كما في"معرفة الخصال" (ص 83 - بتحقيقي) - والبيهقي في"الشعب" (6/ 108) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري عن ابن المنكدر به. وعند ابن مندة زيادة:"وما تأخر".
قال ابن الجوزي:"محمد بن عبد الملك قال أحمد: قد رأيته، كان"
(1) وقد تحرف إلى (سالم) في مسند أبي يعلى المطبوع بتحقيق حسين سليم أسد، وقال محقّقه:"وأمّا سالم بن سالم فلم أقع له على ترجمة فيما لديّ من مصادر"!!. وقد تحرّف اسمه أيضًا في"الحلية"و"الشعب"و"التاريخ".