-عَزَّ وَجَلَّ-، وكنّا نأكل منه ونُطعِمُ، وكان لا يُفارِق حَقْوَتي [1] حتى كان يومُ قَتْلِ عثمان -رحمه الله- [2] فإنّه انقطعَ.
أخرجه أحمد (1/ 352) والترمذي (3839) -وحسّنه- وابن عدي في"الكامل" (6/ 460) - والبيهقي في"الدلائل" (6/ 109) والمِزّي في"تهذيب الكمال" (3/ 1379) من طريق حمّاد به.
وإسناده لا بأس به: المهاجر هو ابن مَخْلَد مولى البَكَرات، قال ابن معين: صالح. وقال الساجي: صدوق معروف، وذكره ابن حبان في"الثقات". وكان وُهَيب بن خالد يَعيبه ويقول: لا يحفظ. وقال أبو حاتم: ليّنُ الحديث، ليس بذاك وليس بالمتقن، يُكتب حديثه.
ويتقوّى بالطريق الآتي.
1409 - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد، قال: حدّثني أبو الخطّاب زياد بن يحيى: نا سهل بن أسلم العَدَوي عن يزيد بن أبي منصور عن أبيه.
عن أبي هريرة، قال: أُصِبتُ بثلاثِ مصائب في الإِسلام لم أُصَبْ بمثلهنّ: موتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنتُ صُوَيحِبَه، وقتلِ عثمان، والمِزوَد. قالوا: وما المِزودُ يا أبا هريرة؟ قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفرٍ، فقال:"يا أبا هريرة! هل معك شيءٌ؟"قلت: نعم، تمرٌ في مِزْوَدٍ معي. قال:"جىء به". قال: فأخرجِتُ منه تمرًا فأتيتُه به فمسَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا فيه، وقال:"ادعُ عشرةً". فدعوتُ عشرةً، فأكلوا حتى شَبِعوا. ثمّ قال:"ادعُ [لي] [3] عشرةً". فأكلوا حتى شَبِعوا، ثمّ كذلك حتى أكَلَ الجيشُ كلُّهم، وبقي
(1) الحَقْوَةُ: مَعْقِد الإِزار.
(2) في (ر) : (رضي الله عنه) .
(3) من (ظ) .